السيطرة على العقل ليست حدثاً عابراً ، وإنما هي معركة حقيقية ، وعلى درجة كبيرة من الخطورة ، الخسائر فيها قد تكون فادحة ، كما أن المكاسب عظيمة وغير محدودة . وترويض العقل هو بمثابة إخضاع لإمبراطورية مترامية الأطراف ، مليئة بالمناوئين والمنافسين ، والصراعات فيها على أشدها . لذلك فإخضاعها ليس سهلاً بأي حال من الأحوال لكنه مطلوب بشدة ، لأن عقلاً واحداً قد يُصلح الكون كله بينما قد يهدمه عقل آخر ، وشواهد التاريخ على ذلك كثيرة .
ولعل من أفضل ما تعلمت من وسائل لترويض العقل ، هو ما يعرف بالتنويم الذاتي أوSelf-Hypnosis وهذا التنويم ليس كما تصوره لنا السينما بسذاجة . فما رأيته في كل أفلام السينما هو ضرب من ضروب التجوال الليلي لا التنويم الذاتي أو المغناطيسي . فما أشاعته السينما يُسَطِح هذا العلم الذي له أصوله وآلياته ومناهجه ، ذلك أن التنويم الذاتي هو صنعة العظماء ، فبفضله يمكن لإنسان أن يجعل من نفسه شخصاً آخر ، مغاير لحالته الغارقة في الانهزامية والضعف وسوء التصرف والسلوك فهو يضمن استرخاء العقل وتنقيته مما يشتت انتباهه وتركيزه.
وثمة تقنيات لممارسة التنويم الذاتي سأطرحها سريعاً :
* اختر مكاناً هادئاً تماماً وبعيداً عن أي إزعاجات .
* حدد لنفسك الوقت الذي سوف تستغرقه العملية وليكن 20 دقيقة مثلاً .