|
ليست هذه أغنية المطرب "سامو
زين" .. بل كلمة من أربع حروف بالفعل إذا كانت في أول جملة تتحول إلي معرفة
.. ليست فزورة إنها كلمة بسيطة هي "ماذا" ..
تحول جملة مفيدة إلى سؤال يتطلب جواب .. والجواب يعني معرفة وعلم وبحث إذا لم نجد
الجواب المناسب أو المطلوب. يمكن أن تكون على منوال كان
وأخواتها فلها أخوات مهمات في عالم الكلام
وهن: أين، متى، لماذا، وكيف. من منا لم يستخدمها في حديثه مع نفسه أو مع
الآخرين؟ من منا لم يذكره عقله بهذه الكلمات لكي يتخذ القرار في أمور حياته ويعرف من معه ومن ضده؟
دائماً كل فكرة تبدأ بسؤال أوله هذه الكلمات
وتنتهي بعلامة استفهام "؟" كبيرة كانت أو صغيرة، لا يهم المهم أن تنتهي بجواب. وغير مهم أن يأتي آخرون
ويضعون أسئلة على هذا الجواب وتخرج أجوبة وأسئلة أخرى، سلسلة غير منتهية، وحلقة
مفرغة نلف وندور في إطارها لكن في النهاية نكون مستفيدين : علم ومعرفة وخبرة وكلها
تمكنا من العيش بسلام مع أنفسنا ومع الغير.
وبالرغم من اختلاف أداة السؤال سواء بماذا أو بأخواتها فقد
تأتي الإجابة بكلمة واحدة : نعم أو لا . وبالرغم من صغر الجواب فإنه قد يقرر مصير
أمة أو دولة أو إنسان أو حيوان.. والقرار لا يتخذ إلا بعد تفكير. ومعنى التفكير أي أسئلة وأجوبة تظل تتصارع داخل عقولنا مثل
محاربين كل منهما يصارع لأجل قضيته والبقاء للأقوى الذي يبرهن على مدى قوته. إنها
أشبه بمحكمة منعقدة بداخلنا طوال الوقت : قاضي يمثله العقل ومحام هو الضمير ووكيل
نيابة هو السؤال والجواب هو المتهم المشكوك في أمره والجمهور يمثله القلب لرقة مشاعره وتأثره السريع. وتظل المحكمة
منعقدة حتى يتخذ القرار ويقتنع العقل بالجواب. وإذا لم يقدر فإنه يلجأ للاستشارة
من المستشارين المحيطين به كالأصدقاء أو الأقارب أو الكتب المهم أي وسيلة ليحسم أمر
هذا السؤال وينهي القضية للبت في القضايا الأخرى. حياتنا كلها جواب لأسئلة ستطرح
علينا بعد الممات في الآخرة وكم هو محظوظ من ينجح في إجابة هذه الأسئلة وينال
الجائزة الكبرى التي ليس لها مثيل ولا يلقاها إلا كل ذو حظ عظيم.
** أنهي كلماتي بسؤال.. من منا تشغله هذه الأسئلة ويحضر لها
الإجابات؟
|