|
من القصص التي تمثل مأساة من مآسي الحب قصة عمرو بن كعب بن النعمان الملك وابنة عمه عقيلة . وضحية الحب هذه المرة ليس طرفين فقط بل امتدت لتشمل أكثر من ذلك . نشأ عمرو مع ابنة عمه عقيلة فى بيت أبيها بعد وفاة أبيه، وربط الحب بين القلبين الصغيرين، حتى إذا ما كبرا أراد عمرو أن يأخذ هذا الحب طريقه الصحيح فتقدم إلى أبيها يطلب منه أن يزوجه ابنته . وينتظر عمرو الرد من عمه، ثم يبلغه أن عمه زوج عقيلة لشاب من بنى فزارة، وتكون صدمة له لا تقوى على احتمالها أعصابه فتنهار، وينطلق إلى الصحراء ذاهلا عن كل شيء ليهيم على وجهه فى إقليم اليمامة، وقد شد بصره إلى السماء، حتى تدركه منيته فى تيه لم يعرف مكانه فيه . وفى بيت الفزارة تعيش عقيلة - كما يذكر الرواة - عذراء، وتنهار أعصاب زوجها، فيخرج هو أيضاً إلى الصحراء هائماً على وجهه فلا يدرى أين مذهبه . وتعود عقيلة إلى بيت أبيها تندب حظها، وتبكى مأساتها، وتدب الأمراض والأسقام فى جسدها حتى تذيبه وتضنيه، ثم يضمها الموت إليه لتحلق بالعالم الآخر . وهكذا تضمنت هذه القصة أكثر من ضحية، هم : عمرو وعقيلة والزوج، وبالطبع امتدت المأساة لتشمل القبيلة كلها
|