------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------ أول موقع متخصص في القصة العربية والمترجمة للأطفال والشباب
{الموروث الشعبي}
الوزير المحتال
{من روائع ألف ليلة وليلة}
قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد أنه وزير كان احتال على ابن ملك من الملوك، وكان لذلك الملك ولد مولع بالصيد والقنص وكان له وزيراً فأمر الملك ذلك الوزير أن يكون مع ابنه أينما توجه فخرج يوماً من الأيام، إلى الصيد والقنص وخرج معه وزير أبيه فسارا جميعاً فنظر إلى وحش كبير فقال الوزير لابن الملك : دونك هذا الوحش فاطلبه . فقصده ابن الملك، حتى غاب عن العين وغاب عنه الوحش في البرية، وتحير ابن الملك فلم يعرف أين يذهب ، وإذا بجارية على رأس الطريق وهي تبكي فقال لها ابن الملك من أنت ؟ قالت : بنت ملك من ملوك الهند وكنت في البرية فأدركني النعاس، فوقعت من فوق الدابة ولم أعلم بنفسي فصرت حائرة. فلما سمع ابن الملك كلامها رق لحالها وحملها على ظهر دابته وأردفها وسار حتى مر بجزيرة فقالت له الجارية: يا سيد أريد أن أزيل ضرورة فأنزلها إلى الجزيرة ثم تعوقت فاستبطأها فدخل خلفها وهي لا تعلم به، فإذا هي غولة وهي تقول لأولادها يا أولادي قد أتيتكم اليوم بغلام سمين . فقالوا لها : أتينا به يا أمنا نأكله في بطوننا . فلما سمع ابن الملك كلامهم أيقن بالهلاك وارتعدت فرائصه وخشي على نفسه ورجع . فخرجت الغولة فرأته كالخائف الوجل وهو يرتعد فقالت له: ما بالك خائفاً ؟ فقال لها : إن لي عدواً، وأنا خائف منه . فقالت الغولة : إنك تقول أنا ابن الملك . قال لها : نعم، قالت له : مالك لا تعطي عدوك شيئاً من المال، فترضيه به ؟ فقال لها : إنه لا يرضى بمال ولا يرضى إلا بالروح وأنا خائف منه، وأنا رجل مظلوم . فقالت له: إن كنت مظلوماً كما تزعم فاستعن بالله عليه فأنه يكفيك شره وشر جميع ما تخافه. فرفع ابن الملك رأسه إلى السماء وقال: يا من يجيب دعوة المضطر، إذا دعاه ويكشف السوء انصرني على عدوي واصرفه عني، إنك على ما تشاء قدير فلما سمعت الغولة دعاءه، انصرفت عنه وانصرف ابن الملك إلى أبيه، وحدثه بحديث الوزير
ملحوظة : الصور المرفقة بالقصة للتوضيح فقط ولا تمثل شخصية القصة