------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------ أول موقع متخصص في القصة العربية والمترجمة للأطفال والشباب
{الموروث الشعبي}
الحارسة والطائر
{من روائع ألف ليلة وليلة}
قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد أن امرأة كانت عابدة زاهدة ناسكة وكانت تدخل قصر ملك من الملوك يتبركون بها وكان لها عندهم حظ عظيم فدخلت يوماً من الأيام ذلك القصر على جري عادتها وجلست بجانب زوجة الملك فناولتها عقداً قيمته ألف دينار ، وقالت لها : يا جارية خذي هذا العقد عندك واحرسيه حتى أخرج من الحمام فآخذه منك ، وكان الحمام في القصر فأخذته الجارية وجلست في موضع في منزل الملكة حتى تدخل الحمام الذي عندها في المنزل وتخرج ، ثم وضعت ذلك العقد تحت سجادة وقامت تصلي فجاء طير وأخذ العقد وجعله في شق من زوايا القصر ، وقد خرجت الحارسة لحاجة تقضيها وترجع ولم تعلم بذلك ، فلما خرجت زوجة الملك من الحمام طلبت العقد من تلك الحارسة فلم تجده وجعلت تفتش عليه فلم تجد له خبراً ولم تقع له على أثر فصارت الحارسة تقول والله يا بنتي ما جاءني أحد وحين أخذته وضعته تحت السجادة، ولم أعلم هل أحد من الخدم عاينه واستغفلني وأنا في الصلاة وأخذه والعلم في ذلك لله تعالى فلما سمع الملك بذلك أمر زوجته أن تعذب الحارسة بالنار والضرب الشديد . فعذبتها بأنواع العذاب ، فلم تقر بشيء ولم تتهم أحداً فبعد ذلك أمر الملك بسجنها وأن يجعلوها في القيود فحبست ، ثم إن الملك جلس يوماً من الأيام في وسط القصر والماء محدق به وزوجته بجانبه فوقعت عينه على طير وهو يسحب ذلك العقد من شق من زوايا القصر ، فصاح على جارية عنده فأدركت ذلك الطير وأخذت العقد منه فعلم الملك أن الحارسة مظلومة فندم على ما فعل معها وأمر بإحضارها . فلما حضرت أخذ يقبل رأسها ثم صار يبكي ويستغفر ويتندم على ما فعل معها ثم أمر لها بمال جزيل فأبت أن تأخذه ثم سامحته وانصرفت من عنده وأقسمت على نفسها أن لا تدخل منزل أحد وساحت في الجبال والأودية تعبد الله تعالى إلى أن ماتت . وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
ملحوظة : الصور المرفقة بالقصة للتوضيح فقط ولا تمثل شخصية القصة