شهدت السياسة الاستعمارية تجاه القدس في القرن العشرين حلقات متتالية من الجهود في تحالف غريب بين القوى المختلفة لاقتناص هذه المدينة المقدسة وتفتيت هويتها الاسلامية لإعادة بلورة كينونتها لتكون يهودية خالصة . أمريكا الباحثة عن دور في الشرق الأوسط ربطت بقوة بين مصلحتها في التواجد في هذه البؤرة الصراعية الغنية بثرواتها وبين زرع ذلك الكيان الاستعماري في فلسطين لتضمن بقاء ثروات ومقدرات هذه الأراضي المقدسة في قبضتها . أمريكا في الواقع لا يهمها إن كان من سيؤدي هذا الدور المهم اسرائيل أو غيرها فالمهم بالنسبة لها أن تضمن مصالحها في هذا الجزء من العالم أو بمعنى أصح مرفق العالم ومحوره . ولقد قدم اليهود المستعمرون أفضل صيغة للمستعمر الأمريكي الباحث عن دور وجاء المشروع الاستيطاني اليهودي على امتداد المصلحة الاستراتيجية للأميركيين . وعلى مر السنين كانت أمريكا المدافع الأول والأخير عن اسرائيل وليدتها غير الشرعية واليد الطولى لها في المنطقة والمسؤول الأول والأخير عن سياساتها العدوانية

المواقف الأمريكية في المرحلة من 1947 ـ 1967

بدأ الاهتمام الأميركي بلقضية منذ صدور قرار التقسيم . ففي 29 نوفمبر عام 1947 أيدت الولايات المتحدة قرار التقسيم رقم 181 والذي نص على انشاء نظام خاص بالقدس يجعل المدينة كيانا منفصلاً خاضعاً لنظام دولي خاص وتتولى الأمم المتحدة إدارتها ويعين مجلس وصاية يقوم بأعمال السلطة الادارية نيابة عن المنظمة الدولية . ووفقاً لهذا القرار تم تشكيل مجلس وصاية باشر عمله إعداد نظام القدس الجديد . وفي العاشر من مارس عام 1948 صدر قراره رقم 23 الذي أعلن فيه إتمام مشروع نظام المدينة وعين الأمريكي هارولد إيفانز حاكماً للمدينة . لكن اندلاع القتال وتطور الأحداث عطل أعمال مجلس الوصاية وتسبب في انشطار المدينة إلى قسمين : عربي ويهودي

وفي 11 ديسمبر عام 1948 أصدرت الجمعية العامة قرارها رقم 194 الذي تمسك بقرار التقسيم رقم 181 فيما يتعلق بوحدة المدينة وتدويلها وأيدت الولايات المتحدة القرار الذي تضمن نصاً على تشكيل لجنة التوفيق الدولية والتي عهد إليها بوضع نظام خاص جديد للقدس . وتشكلت اللجنة من عضوية كل من تركيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ووضعت بروتوكول لوزان في 12 مايو 1949 وقد وافقت عليه الدول العربية واسرائيل التي ما لبثت أن تنصلت منه وتضمن البروتوكول القبول بقرار التقسيم كأساس لحل ثلاث مشاكل هي : الأرض والقدس واللاجئين

وخرجت لجنة التوفيق الدولية عن بعض القواعد الرئيسية التي حددها القــــراران السابقان بتأثير أمريكي حيث جاء في تقرير اللجنة حول بروتوكول لوزان بشأن القدس الفقرة 36 التي تنص على أن اسرائيل أقامت خدمات وزارية وخدمات عامة أخرى في المنطقة التي سيقام فيها نظام دولة دائم وأن اللجنة أولت بعض الاعتبار لمسألة إقامة الخدمات الوزارية في القدس وتبادلت الرسائل بشأنها مع رئيس وزراء إسرائيل

أما بالنسبة للنظام الخاص بالقدس فقد قدمت لجنة التوفيق مسودة النظام إلى الأمين العام للأمم المتحدة في الأول من سبتمبر عام 1949 والذي جاءت فقرته السابعة لتنص على أن الهدف الرئيسي من مسودة النظام هذه هو التوفيق بين الحد الأقصى للحكم الذاتي المحلي في القدس ومصالح المجتمع الدولي المتمثلة في وضع خاص بالقدس . ولهذا نصت مسودة النظام على أنه ينبغي تقسيم منطقة القدس إلى قطاعين عربي ويهودي تتمتع السلطات المحلية في كل منهما بسلطة على كل ما ليس له علاقة بالاهتمامات الدولية . وعليه تقدمت الولايات المتحدة باعتبارها عضواً في لجنة التوفيق الدولية في سبتمبر عام 1949 باقتراح باسم اللجنة يقضي بانشاء مجلس عربي اسرائيلي مشترك لادارة المدينة وتعيين مفوض عام من قبل الأمم المتحدة لادارة الأماكن المقدسة . وبناء على هذا التغيير في السياسة الأمريكية وضح أنها تتبع سياسة الأمر الواقع النابعة من سيطرة كل من الأردن واسرائيل على قسمي القدس سياسيا وعسكريا وقصر عملية التدويل باشراف الأمم المتحدة لإدارة الأماكن المقدسة . وبالتالي صوتت الولايات المتحدة في التاسع من ديسمبر عام 1949 ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 303 الذي أكد وجوب وضع القدس في ظل نظام دولي دائم وإعادة التأكيد على ما ورد في القرار 181 بشأن إقامة كيان منفصل تحت حكم دولي خاص تقوم على إدارته الأمم المتحدة في القدس

وفي الوقت نفسه باشرت اسرائيل نقل مؤسساتها إلى القدس الغربية مما يشير من جانب خفي إلى وجود موافقة ضمنية من الولايات المتحدة على الرغم من اعلانها الرفض لاجراءات نقل العاصمة الاسرائيلية إلى القدس الغربية . وهكذا يتضح لنا أن الموقف الأمريكي في الفترة من 1947 ـ 1967 بدأ بتأييد فكرة الكيانن الدولي المنفصل الواردة في القرار رقم 181 وتأييد فكرة انشاء مجلس تشريعي واحد في اطار الحكم الإداري . ومالبث أن تغير الموقف الأمريكي وظهر هذا التغير جلياً حين صوتت ضد القرار رقم 303 وشرعت السياسة الأمريكية تتبنى فكرة إنشاء مجلس عربي اسرائيلي مشترك مع التدويل وذلك بحصر دور الأمم المتحدة في تعيين مفوض يشرف على الأماكن المقدسة فقط وظل هذا الموقف قائماً حتى اندلاع حرب 1967 مع ملاحظة التسليم باجراءات الأمر الواقع للاحتلال في القدس العربية

المواقف الأمريكية منذ 1967

بعد الاحتلال الصهيوني للقدس عام 1967 قامت اسرائيل باجراءات تغير من وضعية القدس مثل ضم القسم العربي من المدينة وتطبيق القوانين الاسرائيلية عليها . وفي تلك الآونة نشطت السياسة الأمريكية في أروقة الأمم المتحدة لمنع صدور كثير من مشاريع القرارات وأيدت البعض الآخر ونبع السلوك الأمريكي من مواقف الإدارة الأمريكية من مسألة القدس

ولهذا فقد امتنعت عن التصويت على القرارين 2253 و 2254 الصادرين عن الجلسة الطارئة للجمعية العامة في 4/7/1967 و14/7/1967 واللذين طالبا اسرائيل بالتوقف عن أي إجراء يغير من وضع القدس وإلغاء جميع ما قامت به من إجراءات . وللتخفيف من شدة النقد عليها فقد أدلى ممثلها في الأمم المتحدة جولد بيرج في الرابع عشر من الشهر نفسه ببيان أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة ترى أن القدس الشرقية منطقة محتلة تخضع لقانون الاحتلال العسكري ولا يجوز لاسرائيل إجراء أية تغييرات ودعا إلى فرض رقابة دولية على الأماكن المقدسة . وفي 22/11/1967 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 242والذي لعبت الولايات المتحدة دوراً رئيسياً في صياغته وقد خلا القرار من أية إشارة إلى القدس . وفي الفترة من 1968 ـ 1971 أصدر مجلس الأمن ستة قرارات امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على اثنين منها والقرارت الستة هي

القرار رقم 250 بتاريخ 27/4/1968 ويدعو اسرائيل إلى الامتناع عن إقامة العرض العسكري في القدس وصوتت الولايات المتحدة لصالحه

القرار رقم 251 بتاريخ 2/5/1968 ويتعلق بابداء الأسف العميق لإقامة العرض العسكري في القدس وصوتت الولايات المتحدة لصالحه

القرار رقم 252 بتاريخ 21/5/1968 وينص على عدم جواز الحصول على الأرض بالاستيلاء العسكري واعتبار جميع الاجراءات التشريعية والادارية والأعمال الأخرى بما فيها مصادرة الأراضي باطلة ولا يمكنها تغيير الوضع القانوني للقدس ودعا القرار اسرائيل لإبطال كل الاجراءات للامتناع مستقبلاً عن اتخاذ أي إجراء يهدف إلى تغيير وضع القدس وقد صوتت الولايات المتحدة ضده

القرار رقم 267 بتاريخ 3/7/1969ويتضمن جميع عناصر القرار السابق وكان أشد حزماً إلا أنه خلا من كلمة قانوني في وصف القدس وصوتت الولايات المتحدة لصالحه

القرار رقم 271 بتاريخ 21/8/1969 ويتضمن جميع عناصر القرارين السابقين ويتعلق باحراق المسج الأقصى وأضيف إليه دعوة اسرائيل للالتزام باتفاقيات جنيف والقانون الدولي والنص على أن تدمير الأماكن المقدسة يعرض السلم والأمن الدوليين للخطر . وقد امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه

ويلاحظ أن الولايات المتحدة منذ عام 1969 حرصت على تقليص دور الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والنزاع العربي الاسرائيلي وتدخلت مباشرة في هذا المجال ولم تصدر بعد عام 1971 أية قرارات لمجلس الأمن بشأن القدس حتى عام 1980

تقليص دور الأمم المتحدة

في أواخر عام 1969 تقدمن الولايات المتحدة بمبادرة تفصيلية هي مبادرة روجرز وتم التأكيد فيها على مبداين : الأول بقاء القدس موحدة وهو مبدأ قديم ارتبط بفكرة التدويل والثاني تسوية مشكلة القدس من خلال المفاوضات بين الطرفين العربي والاسرائيلي وهو مبدأ جديد يهدف إلى انهاء دور الأمم المتحدة

القدس في مفاوضات كامب ديفيد

لم ترد مسألة القدس في أي نص من نصوص كامب ديفيد وهو ما ذكره في حينه موشى ديان من أن ورقة العمل الأمريكية المعدة في أكتوبر 1977 لم تحمل تأكيداً على المستوطنات أو القدس وقال إن إدارة كارتر لم تورد ذكراً للقدس في مشروعها المقدم في 9/9/1978 وأجاب سايرو فانس وزير الخارجية الأمريكي وقتها على ذلك بقوله أن الإسرائيليين حذفوا الفقرات المتعلقة بالقدس في 17/9/1978 قائلاً إن موقف الولايات المتحدة بشأن القدس هو نفسه الموقف الذي أعلنه السفير جولد بيرج أمام الجمعية العامة في 14/7/1967 . ورد كارتر بمذكرة تجيب على تساؤلات الأردن جاء فيها أن الولايات المتحدة ترى أن يتم التوصل إلى حل بواسطة المفاوضات حول الوضع النهائي للقدس وأن مسألة القدس لم تحل في كامب ديفيد ويجب معالجتها في مفاوضات لاحقة وأن الموقف الأمريكي لا يزال كما أعلنه جولد بيرج

وفي نهاية الفترة الرئاسية لكارتر صوتت الولايات المتحدة عام 1980 على قرار مجلس الأمن رقم 465 الذي يدعو إسرائيل إلى تفكيك المستوطنات بما في ذلك الموجودة في القدس الشرقية . وفي عهد الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان زاد الاهتمام بمسألة القدس وقد تدخل مجلس الشيوخ والكونجرس في المسألة وبدأت إدارة ريجان بالتصرف بشكل يشير إلى إعتراف واقعي بأن القدس كلها عاصمة لإسرائيل . ففي بداية عهد ريجان امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على قراري مجلس الأمن رقم 476 في 30/6/1980 ورقم 478 في 20/8/1980 اللذين انتقدا ما صدر عن الكنيست الاسرائيلي من تشريع للقانون الأساسي للقدس واعتباره باطلاً وطالبت اسرائيل بالغائه . وفي مبادرة ريجان في 1/9/1982 تمسك بالموقف الأمريكي منذ أوائل السبعينيات والذي تضمن وجوب بقاء القدس موحدة وأن وضع القدس النهائي يتقرر من خلال المفاوضات وأن الولايات لامتحدة الأمريكية ستؤيد المواقف التي تبدو منصفة خلال المفاوضات وستقدم اقتراحات مفصلة فيما بعد . وفي مشروعه التفصيلي المكون من 14 بنداً يقول : إن مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية في انتخابات الضفة الغربية وغزة وأن وضع القدس سيتقرر عبر المفاوضات . وفي 30 /1/1986 استخدمت إدارة ريجان القيتو ضد مشروع يدين الاجراءات الصهيونية في القدس . وفي نفس الفترة وخلال الحملة الانتخابية التي سبقت بوش نشط وتحرك اللوبي الصهيوني وفي عام 1985 أضاف مجلس الشيوخ مشروع تعديل على لائحة الأمن الدبلوماسي ينض على أن بناء سفارة جديدة في اسرائيل يجب أن يكون فقط في القدس ولكن المشروع لم يتم

وفي نهاية فترة ريجان استغل نقل السفارة في حلبة الصراع بين المرشحين للرئاسة في محاولة لكسب أصوات اليهود وقد وقع ريجان في يوم 18/1/1989 على اتفاقية بين الادارة الأمريكية واسرائيل بشأن شراء أراضي في القدس على الرغم من اعتبار القدس أرضاً محتلة . وتبيح هذه الاتفاقية بناء ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس مع العلم بأن الأراضي المشتراة يعود قسم منها إلى أراضي الوقف الاسلامي . وقد أدان الخبير الدولي فرانسيز بوبل هذا الاجراء واعتبره غير قانوني لأنه من بائع لايحق له بيع ما لا يمكلك . وفسر بوبل هذه الاتفاقية بأنها تهدف إلى التهيئة للانتخابات حيث يقوم اللوبي الصهيوني باستغلال الانتخابات للضغط على المرشحين بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وقد تم الاعلان بالفعل عن عزم الولايات المتحدة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس في شهر مايو 1999 وأصبح إلزامياً على أي رئيس قادم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

القدس في عهد بوش

تابعت إدارة بوش مواقف الادارة السابقة وإدارة ريجان بشكل خاص ولكنها تميزت عن سابقتها بالتأكيد على اعتبار القدس أرضاً محتلة وقامت بالربط بين المساعدات التي قدمتها لاسرائيل من أجل الاسكان والمهاجرين بالتوقف عن الاستيطان في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس . وبعد تقدم اسرائيل بطلب ضمانات قروض بقيمة 400 مليون دولار لاسكان المهاجرين السوفييت في أوائل عام 1990 أدلى بوش بتصريح في 23/3/1990 قال فيه الاعتراض الأمريكي على المستوطنات يشمل القدس الشرقية لأنها أرض محتلة لكن بعد هذا التصريح تراجعت إدارة بوش نتيجة احتجاجات اللوبي الصهيوني وصرحت مارجريت تتوايلر المتحدثة باسم وزراة الخارجية الامريكية قائلة : نحن ندرك أن ذلك موضوع حساس ولقد أوضحنا بأن القدس يجب ألا تقسم ثانية . وهو نفس الكلام الذي أرسله بوش في رسالة إلى رئيس بلدية القدس تيدي كوليك .

وفي 22 مارس 1990 أصدر مجلس الشيوخ قراراً نص على بقاء القدس موحدة وعاصمة لإسرائيل مع حفظ حقوق الآخرين . وفي 24/10/1990 أصدر الكونجرس قراراً مماثلاً . وفي مايو عام 1990 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لاسقاط مشروع قرار في مجلس الأمت يعتبر المستوطنات في الأاضي المحتلة بما فيها القدس غير شرعية

وفي 2/9/1990 وافقت إدارة بوش على صرف قروض الاسكان البالغة 400 مليون دولار نظير رسالة من وزير خارجية اسرائيل تفيد بأنها ستسختدم قروض الاسكان في مناطق تحت إدارة إسرائيل قبل 5/6/1967 .. وبعد حرب الخليج الثانية ميزت الادارة الأمريكية بين مسألة القدس ومسألة الأراضي المحتلة الأخرى ز ورفضت إدراج مسألة القدس في المفاوضات الخاصة بالمرحلة الانتقالية . وقد برزت المواقف الامريكية من خلال خلو رسالة التضمينات الأمريكية لاسرائيل المقدمة في 18/10/1991 من ذكر القدس بينما ذكرت الضفة الغربية وغزة في سياق تحديد شروط تشكيل الوفد المفاوض والتأكيد في رسالة التضمينات الأمريكية المقدمة للجانب الفلسطيني على بقاء القدس موحدة وبأن وضعها النهائي يجب أن يتحدد عبر المفاوضات

وعلقت الصحف الأمريكية في 10/8/1992 بأن إدارة بوش وافقت ضمناً على التغاضي عن الموضوع الشائك الخاص بنشاطات البناء اليهودي في القدس الشرقية فاسرائيل مصممة على استمرار البناء . وقبل ذلك في مايو عام 1992 أصدر كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكيين لائحتين تم فيهما تهنئة إسرائيل بمناسبة مرور 15 عاماً على توحيد القدس ونصت اللائحتان على وجوب أن تظل المدينة موحدة مع حماية حقوق جميع الأديان . وقد قال معارضو اللائحتين من النواب والشيوخ أن صدور هاتين اللائحتين يشكل تغييراً في السياسة الأمريكية ويسئ إلى دور أمريكا في عملية التسوية . ومما سبق يتضح أن مسألة الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لاسرائيل قد سحمت في عهد إدارة بوش دونما إعلان وبأن مسألة نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة هي مسألة وقت . وذلك على الرغم من الاستمرار في التأكيد بأن القدس الشرقية أرض محتلة وبأن مصيرها يتحدد في المفاوضات وتركزت محاولات إدارة بوش في آخر عهدها نحو البحث عن إيجاد صيغة خاصة بالأماكن المقدسة فقط

القدس في عهد إدارة كلنتون

حرص كلنتون إبان حملته الانتخابية على الاستفادة من اليهود الأمريكيين وأموالهم فأعلن ولأول مرة في تاريخ المرشحين والرؤساء بأنه يعتبر القدس الموحدة عاصمة لاسرائيل وانتقد إدارة بوش لربطها بين ضمانات القروض والاستيطان . وبعد تسلم الحكم في يناير 1993 اتجهت تصريحات كلنتون ومساعديه نحو التقليل من التصريحات باعتبار القدس الموحدة عاصمة لاسرائيل والتركيز على أن وضع القدس يجب أن يتقرر في المفاوضات . وقد تركت ورقتا إعلان المبادئ الأمريكية الأبواب مشرعة أمام كل الخيارات بشأن القدس وأن قراري مجلس الأمن 242 و 338 سيظلان مفتوحين

وفي مؤتمر الايباك وهي منظمةتمثل اللوبي اليهودي الذي يعمل من أجل اسرائيل في مجلسي الشيوخ والنواب في الكونجرس الأمريكي والذي عقد في واشنطن في صيف 1995 وحضره الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون قام زعيم الأغلبية الجمهوري . وزعيم الاقلية الديموقراطي في مجلس النواب بالمزايدة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس مع حلول 21/5/1999 وكان راديو اسرائيل قد ذكر في شهر يونيو عام 1996 أن هناك مشروع قانون أمريكي يدرس في مجلس الشيوخ الأمريكي يقضي باضافة عبارة : عاصمة اسرائيل إلى أي منشور للادارة الأمريكية يذكر فيه اسم القدس وصاحب المشروع هو رئيس اللجنة الفرعية للموازنة السيناتور ميتش ميكونيل . ولازالت الأمور لم تتضح بشأن موقف حكومة بوش الابن تجاه هذه القضية وربما كشفت الفترة المقبلة مزيداً من التفاصيل

مسلسة القرارات الدولية

1947

قدّم النزاع العربي الإسرائيلي للأمم المتّحدة واحدة من أكثر مشاكل حفظ السلام صعوبة. في 1947، وافقت الجمعيّة العموميّة على خطة لتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة عربية وجعل القدس منطقة دولية تحت سيطرة الأمم المتّحدة. القدس مدينة مقدّسة للمسيحيين، ومسلمون. حوالي 90 بالمائة من السكان في فلسطين هو من العرب المسلمون، والأرض التي أعطت إلى اليهود كانت أكثر من الأرض التي أعطت للعرب، ولذلك عارضت الدول العربية خطة الأمم المتّحدة

1948

في 14 مايو 1948، المملكة المتحدة أنهت إنتدابها على فلسطين. و أعلن قيام إسرائيل. في اليوم التالي، الفلسطينيون بالإضافة الى الجيوش العربية من سوريا، لبنان، مصر والأردن، هاجمت إسرائيل ، أخفق العرب في منع تأسس الكيان اليهودي. في 1949، أنتهت الحرب بأربع أتفاقيات هدنة مرتّبة من الأمم المتّحدة بين إسرائيل ومصر، لبنان، الأردن، وسوريا. أشرفت الأمم المتّحدة على الهدنة. على أية حال، إستمرّت حوادث الحدود

1956

بعد إعلان تأميم قناة السويس من قبل مصر في 26 تموز/يوليو 1956، القوات الإسرائيلية إحتلّت سيناء، بينما القوّات البريطانية والفرنسية نزلت في السويس في نهاية أكتوبر . في 4 نوفمبر 1956، الجمعيّة العموميّة في إجتماع جلسة خاصّة، طلبت وقف إطلاق النار وأنشاء قوّة لحفظ السلام. قوة الطوارئ للأمم المتّحدة (يو إن إي إف)، أشرفت على إنسحاب القوّات الفرنسية والبريطانية والإسرائيلية من المناطق المحتلة

1967

قوة الطوارئ للأمم المتحدة إنسحب بناء على طلب مصر في 16 مايو 1967. في 5 يونيو إندلعت الحرب الثانية بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن وسوريا من جهة أخرى. مجلس الأمن دعا أربع مرات لوقف إطلاق النار، الذي طبق في النهاية في 11 يونيو . في ذلك التاريخ، كانت إسرائيل قد إحتلّت سيناء، قطاع غزة، الضفة الغربية، القدس الشرقية، ومرتفعات الجولان. أرسل مجلس الأمن مراقبين لوقف إطلاق النار. في 22 نوفمبر 1967، أتخذ المجلس بالإجماع القرار 242، الذي حدد المبادئ العامّة لتسوية سلمية دائمة، الإنسحاب الإسرائيلي من الأقاليم التي إحتلّت عام 1967، إنهاء حالت الحرب، إحترام والإعتراف بالسيادة لكافة الدول، الإستقلال السياسي لكلّ دول المنطقة، ضمان حرية الملاحة خلال الممرات المائية الدولية في المنطقة، و تأسيس مناطق منزوعة السلاح

1973

في 6 أكتوبر 1973، بدأت حرب أكتوبر. في 24 أكتوبر أنشأ مجلس الأمن قوة طوارئ الأمم المتّحدة الثانية (يو إن إي إف الثّاني). إنتشار 7,000 رجل من إثنا عشر دولة من قوة الطوارئ أنهت حرب أكتوبر

1974

في 1974، الجمعيّة العموميّة إتّخذت قرارا يعترف بحقوق العرب الفلسطينيين. و أعطى القرار حالة مراقب إلى منظمة التحرير الفلسطينيّة، المنظمة التي وافقت عليها الدول العربية كممثل للشعب الفلسطيني. حالة المراقب تعطى الحق بحضور جلسات الجمعية العموميّة لكن ليس للمشاركة بأتخاذ القرارات

1975

في 1975، العديد من الدول الغربية أيدت قرار الجمعيّة العموميّة الذي يعلن أن صهيونية "حركة عنصرية." الصهيونية هي الحركة اليهودية التي ساعدت على تأسيس دولة إسرائيل. الجمعية أبطلت القرار في 1991

1978

في 1978، وافقت إسرائيل على عودة شبه جزيرة سيناء إلى مصر. الدولتان إتّفقتا على الحكم الذاتي أيضا لقطاع غزة والضفة الغربية. مصر وإسرائيل وقّعتا معاهدة سلام في 1979. إستعادت مصر السيطرة الكاملة على شبه جزيرة سيناء في 1982. على أية حال، لم يتم اى ترتيب للحكم الذاتي لقطاع غزة والضفة الغربية

1993

في 1993 و1995، إسرائيل ومنظمة التحرير وقّعتا الإتفاقيات التي أدّت إلى إنسحاب القوّات الإسرائيلية من قطاع غزة وأكثر المدن والبلدات في الضفة الغربية أصبح للفلسطينيون الهيئات الحاكمة في هذه المناطق. إعترف إسرائيل بأيضا بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني. في 1994، وقعت الأردن وإسرائيل أتفاقية سلام تنهى حالة الحرب التي بينهم منذ 1948. في 1996، فلسطينيون في قطاع غزة ومناطق تحت السيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية إنتخبت الرئيس والمجلس التشريعي في سلطة الحكم الذاتي

قرارات مجلس الأمن الدولي تدين الإرهاب الصهيوني

قرار رقم 57 لعام 1948 بتاريخ 18 سبتمبر يعرب فيه مجلس الأمن عن الصدمة العنيفة لاغتيال وسيط الأمم المتحدة في فلسطين الكونت فولك برنادوت نتيجة عمل جبان اقترفته جماعة مجرمة من الإرهابيين في القدس

قرار رقم 59 لعام 1948 بتاريخ 19 أكتوبر يعرب فيه مجلس الأمن عن قلقه لعدم تقديم إسرائيل تقريراً عن اغتيال الكونت برنادوت وإقرار واجب الحكومات في التعاون مع موظفي هيئة الرقابة

قرار رقم 60 لعام 1948 بتاريخ 29 أكتوبر حيث يقرر فيه مجلس الأمن إقامة لجنة فرعية لتعديل مشروع القرار بشأن وضع القدس

قرار رقم 61 لعام 1948 بتاريخ 4 نوفمبر وفيه يدعو مجلس الأمن إلى سحب القوات وإقامة خطوط هدنة دائمة

قرار رقم 89 لعام 1950 بتاريخ 17 نوفمبر وفيه يدعو مجلس الأمن إلى معالجة الشكاوى بشأن أنظمة اتفاقيات الهدنة الشكوى المصرية بشأن طرد العرب الفلسطينيين

قرار رقم 92 لعام 1950 بتاريخ 8 مايو وفيه يطلب مجلس الأمن وقف إطلاق النار في المنطقة المنزوعة السلاح على خطوط الهدنة السورية - الإسرائيلية

قرار رقم 100 لعام 1953 بتاريخ أكتوبر يطلب فيه مجلس الأمن من إسرائيل إيقاف أعمال تصريف المياه في المنطقة المنزوعة السلاح من الحولة

قرار رقم 101 لعام 1953 بتاريخ 24 نوفمبر وفيه يدين مجلس الأمن هجوم إسرائيل على قبية بتاريخ 14-15 أكتوبر حيث يجد مجلس الأمن أن العمل الإسرائيلي الانتقامي على قبية وجميع الأعمال المشابهة لنصوص وقف إطلاق النار الصادرة عن قرار مجلس الأمن رقم 54 لعام 1948

قرار رقم 106 لعام 1955 بتاريخ 29 مارس حيث يدين مجلس الأمن الهجوم الإسرائيلي على غزة في 28 فبراير 1955، حيث أن هجوماً مدبراً ومخططاً له من قبل السلطات الإسرائيلية وقامت به قوات الجيش النظامية الإسرائيلية ضد قوات الجيش النظامية المصرية في قطاع غزة

قرار رقم 111 لعام 1956 بتاريخ 19 يناير حيث يدين مجلس الأمن الهجوم الإسرائيلي على الأراضي السورية في 11 ديسمبر 1955 (منطقة بحيرة طبريا) حيث أن قوات الجيش الإسرائيلي النظامية قامت بهجوم ضد قوات الجيش السوري النظامية في الأراضي السورية

قرار رقم 237 لعام 1967 بتاريخ 14 يونيو وفيه يدعو مجلس الأمن إسرائيل إلى احترام حقوق الإنسان في المناطق التي تأثرت بصراع الشرق الأوسط 1967 حيث يأخذ م.أ بعين الاعتبار الحاجة الملحة إلى رفع المزيد من الآلام عن السكان المدنيين وأسرى الحرب في منطقة النزاع في الشرق الأوسط

قرار رقم 248 لعام 1968 بتاريخ 24 مارس والذي يدين فيه الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع النطاق والمتعمد ضد الأردن (الكرامة)

قرار رقم 249 لعام 1968 بتاريخ 16 أغسطس يدين فيه الهجوم العسكري الإسرائيلي على الأردن (السلط) (هجومين جويين كثيفين)

قرار رقم 262 لعام 1968 بتاريخ 31 ديسمبر حيث يدين الهجوم الإسرائيلي على مطار بيروت الدولي المدني

قرار رقم 265 لعام 1969 بتاريخ 1 أبريل يدين الهجوم الإسرائيلي المدني المتعمد على القرى الأردنية والمناطق الآهلة وتكرار هذا الهجوم (السلط)

قرار رقم 370 لعام 1969 بتاريخ 26 أغسطس يدين العدوان الإسرائيلي المتعمد على جنوبي لبنان. والذي يشكل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بموجب الميثاق وقرارات مجلس الأمن

قرار رقم 271 لعام 1969 بتاريخ 15 سبتمبر يدين إسرائيل لتدنيسها المسجد الأقصى (الحريق) يوم 21 أغسطس ويدعو فيه إلى إلغاء جميع الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس

قرار رقم 280 لعام 1970 بتاريخ 19 مايو يدين فيه مجلس الأمن بسبب الهجوم المتعمد والواسع النطاق على لبنان حيث كان هذا الهجوم متعمداً ومخططاً له بعناية

قرار رقم 316 لعام 1972 بتاريخ 29 يونيو يدين فيه هجمات إسرائيل على لبنان ومطالبتها بأن تطلق فوراً سراح رجال الجيش والأمن السوريين واللبنانيين المخطوفين

قرار رقم 317 لعام 1972 بتاريخ 21 يوليو يعرب فيه مجلس الأمن عن أسفه لتخلف إسرائيل عن إعادة رجال الجيش والأمن السوريين واللبنانيين المخطوفين ودعوتها إلى إعادتهم دون تأخير

قرار 332 لعام 1973 بتاريخ 21 أبريل يدين إسرائيل هجماتها العسكرية المتكررة على لبنان ويأسف لجميع أعمال العنف الأخيرة التي أدت إلى خسارة أرواح أبرياء وتعريض الطيران المدني الدولي للخطر

قرار رقم 337 لعام 1973 بتاريخ 15 أغسطس يدين إسرائيل لخرقها سيادة لبنان وذلك باعتداء سلاح الجو الإسرائيلي على سيادة لبنان وسلامة أراضيه الإقليمية. وخطفه طائرة لبنانية مدنية مؤجرة لخطوط الجو العراقية وتحويلها

قرار رقم 452 لعام 1979 بتاريخ 20 يوليو وفيه يطلب مجلس الأمن من سلطات الاحتلال الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس

قرار رقم 468 لعام 1980 بتاريخ 8 مايو يطالب مجلس الأمن فيه إسرائيل (بصفتها القوة المحتلة) بإلغاء الإجراءات غير القانونية (الإبعاد) التي اتخذتها ضد رئيسي بلديتي الخليل وحلحول وقاضي الخليل الشرعي

قرار رقم 469 لعام 1980 بتاريخ 20 مايو يطالب فيه مجلس الأمن مجدداً إسرائيل بإلغاء الإجراءات المتخذة ضد القادة الفلسطينيين الثلاثة، وتسهيل عودتهم فوراً بحيث يمكنهم استئناف الوظائف التي جرى انتخابهم لها وتعينهم فيها

قرار رقم 573 لعام 1985 بتاريخ 4 أكتوبر يدين مجلس الأمن فيه العدوان الإسرائيلي على تونس، والذي تسبب عن خسائر فادحة في الأرواح بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة، ويحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تتخذ تدابير لثني إسرائيل عن أعمال عدوانية مماثلة

قرار رقم 592 لعام 1986 بتاريخ 8 ديسمبر يشجب مجلس الأمن فيه قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار، الأمر الذي أدى إلى وفاة وإصابة عدد من طلاب جامعة بيرزيت

قرار رقم 605 لعام 1987 بتاريخ 22 ديسمبر وفيه يشجب مجلس الأمن الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ويطلب من إسرائيل أن تتقيد فوراً وبدقة باتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب

قرار رقم 607 لعام 1988 بتاريخ 5 يناير يطلب فيه مجلس الأمن تمتنع إسرائيل عن ترحيل مدنيين فلسطينيين عن الأراضي المحتلة

قرار رقم 608 لعام 1988 بتاريخ 5 يناير يطلب من إسرائيل إلغاء أمر ترحيل المدنيين الفلسطينيين وكفالة عودة من تم ترحيلهم فعلاً

قرار رقم 611 لعام 1988 بتاريخ 25 أبريل وفيه يدين مجلس الأمن العدوان الإسرائيلي على تونس 16 أبريل والذي أسفر عن خسائر في الأرواح البشرية وأدى بصورة خاصة إلى اغتيال خليل الوزير

قرار رقم 636 لعام 1989 بتاريخ 6 يوليو يطلب من إسرائيل أن تكفل العودة إلى الأراضي المحتلة لمن تم إبعادهم ـ ثمانية مدنيين فلسطينيين في 29 يونيو ـ وأن تكف إسرائيل عن إبعاد أي فلسطينيين مدنيين آخرين

قرار رقم 641 لعام 1989 بتاريخ 30 أغسطس يشجب استمرار إسرائيل في إبعاد المدنيين الفلسطينيين ـ إبعاد خمسة مدنيين فلسطينيين في 27 أغسطس ـ ويطلب من إسرائيل أن تكفل العودة الآنية والفورية لم تم إبعادهم

قرار رقم 672 لعام 1990 بتاريخ 12 أكتوبر يدين أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن الإسرائيلية في 8 أكتوبر في الحرم القدسي الشريف مما أسفر عن مقتل ما يزيد على 20 فلسطينياً، إصابة ما يربو على 150 شخصاً بجراح مدنيون فلسطينيون ومصلون أبرياء

قرار رقم 673 لعام 1990 بتاريخ 24 أكتوبر يشجب رفض الحكومة الإسرائيلية أن تستقبل بعثة الأمين العام ويحثها على أن تمتثل للقرار 672

قرار رقم 681 لعام1990 بتاريخ 20 ديسمبر يشجب قرار إسرائيل استئناف إبعاد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة

قرار رقم 694 لعام 1991 بتاريخ 24 مايو يشجب إبعاد إسرائيل للفلسطينيين الذي يمثل انتهاكاً لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب

قرار مجلس الأمن رقم 726 لعام 1992 بتاريخ 6 يناير يطلب من إسرائيل تحاشي قرارات الإبعاد

قرار 799 لعام 1992 بتاريخ 19 يناير يدين قيام إسرائيل بإبعاد 418 فلسطينياً إلى جنوب لبنان منتهكة التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948 ويطلب من إسرائيل بأن تكفل عودة جميع المبعدين الفورية والمأمونة إلى الأراضي المحتلة