| أمريكا واسرائيل وجهان لعملة واحدة |
|
* يعقوب محمد اسحاق
انتخب الإسرائيليون إرييل شارون بناء على تاريخه العريق وخبرته الطويلة في البطش والإرهاب على أمل أن يحقق لهم الأمن .. فقد وعدهم بأن ينشر الأمن في إسرائيل خلال مدة قصيرة لا تتجاوز مائة يوم
وحينما عجز الإرهابي المخضرم شارون في تحقيق وعوده بتوفير الأمن للإسرائيليين شهر حرباً حقيقية على الفلسطينيين بدأها بقطع الطرق بين المدن الفلسطينية وأقام السدود الترابية في الطرقات والحواجز العسكرية في مداخل ومخارج المدن الفلسطينية ولما فشلت كل أساليبه العسكرية في تحقيق وعوده شن حرباً لا هوادة فيها على الشعب الفلسطيني الأعزل باستخدام أحدث الآلات العسكرية من ترسانة الجيش الأمريكي حيث استعمل شارون الدبابات في اقتحام المدت وجرف الأراضي الزراعية وهدم البيوت على سكانها بطائرات الأباتشي والإف 16 وفجر أبواب المنازل بالديناميت لدخولها فقتل المئات من المدنيين بآلات أمريكية ودفن المئات منهم تحت أنقاض منازلهم التي كانوا فيها .. ولم يفرق شارون في حربه بين الرجال والنساء والأطفال .. وأسر الآلاف من الشباب بحجة أنهم أعضاء في منظمات ارهابية .. ولم يسمح لسيارات الاسعاف بنقل المصابين إلى المشافي ولا بدفن الموتى في المقابر فقد ركب شارون موجة محاربة الإرهاب التي لم يتم تحديد معناها عن قصد لكي تقوم أمريكا ومعها إسرائيل بقتل من تشاء بدعوى محاربة الإرهاب .. ولقد تجاهلت إسرائيل وأمريكا إرهاب الدولة الإسرائيلية بمحاربة المدنيين الفلسطينيين العزل بأحدث الأسلحة الأمريكية واعتبرا مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم إرهاباً .. فلا معنى لأي كلمة في المعاجم والقواميس إلا المعنى الي تعتنقه أمريكا وإسرائيل .. أو بعبارة أخرى إن الكلمات تكتسب معانيها من رغبتهما وإرادتهما فقط وبعد محاولات عديدة صدر قرار مجلس الأمن رقم 1402 و1403 بضرورة جلاء إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة فوراً .. ولأن الكلمات تفقد معانيها الحقيقية حينما تكون ضد إسرائيل .. فإنها لم تنفذ قرارات مجلس الأمن كما فعلت في السابق لأنها وجدت من يرعاها ويدعمها ويحميها سياسياً وعسكرياً ومالياً حتى إن المرء يستطيع أن يقول بأن أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة حقاً إن إسرائيل هي أمريكا .. وأمريكا هي إسرائيل وإلا لماذا هذا الدفاع المستميت من أمريكا لإسرائيل ؟ فهذه أمريكا لا تسمح لمجلس الأمن بإدانة إسرائيل في أي عمل من أعمالها الإرهابية التي كان آخرها المجازر التي ارتكبتها في جنين وتحوير قرار مجلس الأمن من التحقيق في المذابح الإسرائيلية في المدن الفلسطينية وعلى رأسها جنين إلى تقصي للحقائق كان من أجل تفادي استعمال أمريكا حق الفيتو لإنقاذ إسرائيل من الإدانة وأخيراً قدم الرئيس الأمريكي مكافأة عظيمة لشارون حينما أطلق عليه وصف رجل السلام ومنح إسرائيل هدية مالية مقدارها مليون دولار تقديراً لدور إسرائيل في ذبح الشعب الفلسطيني ونشر الرعب والإرهاب في المنطقة فهل أكون مخطئاً إذاذ قلت بأن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وجهان لعملة واحدة .. وهل من الممكن أن يكره المسلمون إسرائيل ويحبوا امريكا بأعمالها التي تؤكد أنها شريكة لإسرائيل في هذه الأعمال الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني .. وكيف يتوقف الدعم الأعمى الأمريكي لإسرائيل أعرف مقدماً أن البيت الأبيض في أمريكا لن يقيم وزناً لهذه الأسئلة ولن يجيب عنها ولذلك أطرحها على عقلاء الشعب الأمريكي الذي نحترم مبادئه السامية التي شوهتها السياسة الأمريكية التي اختطفتها وسائل الإعلام والاموال اليهودية في أمريكا وخضع لها الرئيس الأمريكي لعله يفوز برئاسة أمريكا مرة ثانية
كاتب سعودي*
ص ب 5588
جدة 21432
ناسوخ 6933990
|