| الحكام العرب والبيت الإسرائيلي |
|
بذلت المملكة العربية السعودية جهوداً كبيرة من أجل السلام في الشرق الأوسط وكان آخرها مبادرة ولي العهد التي أيدتها الشعوب والحكومات العالمية إلا أن إسرائيل وبقيادة مصاص الدماء شارون رد على هذه المبادرة باجتياج رام الله وحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وضربت بكل جهود السلام عرض الحائط في تحدٍ وعنجهية وأخذت تمارس هوايتها في قتل وتعذيب إخواننا المسلمين في فلسطين .. وانتظرت الشعوب العربية من القياديين التحرك للتصدي لهذا العدوان الغاشم الذي دنّس الحرم القدسي في تحدٍ سافر إلا أن العرب إلتزموا الصمت إزاء كل ما يحدث عدا الجهود التي يبذلها الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد الأمين مع الولايات المتحدة الأمريكية
وعلى طاري هذه الولايات المتحدة التي تبرر كل يوم العدوان الإسرائيلي في انحياز واضح حتى أصبح الكثير من أبناء الأمة الإسلامية لا يثق في هؤلاء الأمريكان .. وكيف تريد منا أمريكا أن نصدقها وهي التي وضعت حركات المقاومة الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية عندما أطلقت حربها على الإسلام .. أقصد الإرهاب في نظرها ولم تراع مشاعر الشعوب الإسلامية والعربية في هذه الحرب الظالمة قد يقول البعض أن الحرب مع إسرائيل سوف تكون خاسرة لأنها تمتلك أسلحة متقدمة وأسلحة نووية تمنعنا من مواجهتها ونسى هؤلاء أو تناسوا قوله تعالى : وأ‘دوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ما لدينا الن من أسلحة هو استطاعتنا ولن يتركنا الله سبحانه نقاتل وحدنا . قال عز وجل : إن تنصروا الله ينصركم . هذا وعد من الله سبحانه بأنه سوف ينصرنا إذا نصرناه . وبالرغم من الآيات والأدلة الكثيرة في هذا الصدد إلا أن الأمة الإسلامية أصابها الذل والهوان والضعف ولازالت تتوسل السلام مع إسرائيل . والله سبحانه وتعالى يقول : لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم . إذن إن أردنا السلام مع إسرائيل علينا أن نقبل حائط المبكى وعلينا أن نحمل نجمة داود على صدورنا وعلينا أن نلبس تلك الطاقية على رؤوسنا . عندها فقط سوف تفكر إسرائيل في السلام مع المسلمين ولقد أثبت التاريخ أن هؤلاء اليهود ليس لهم عهود حيث نقضوا كل العهود التي سبق وأن أبرموها مع المسلمين منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى الآن ومن المحزن والمؤسف أن الأمة الإسلامية وقفت قلباً وقالباً مع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان وفتحت أراضيها وأجواءها لقتل المسلمين الأفغان وقبل ذلك كانت الولايات المتحدة قد أعلنت قيام الدولة الفلسطينية مما جعل العرب والمسلمين يؤيدونها وينساقون خلفها في هذا التحالف الغاشم وبعد أن حققت أمريكا أهدافها وبعد أن قتلت آلاف الأفغان بدأت تكيل الشتائم للدول الإسلامية بسبب المناهج الدينية التي تدرس في هذه الدول والتي تحرض كما يزعمون على قتال الكفار انظروا كيف يريدون أن يغيروا ديننا .. يريدون مناهج أمريكية بغلاف إسلامي ولم تكف عند هذا بل ساندت ووقفت مع العدوان الإسرائيلي الغاشم بكل وقاحة ودون حياء لقد نسيت أمريكا أن العنصرية والتعصب هي مناهج التعليم في المدارس والجامعات الإسرائيلية وهو ما أجملته الدكتورة الإسرائيلية تسليبوا شاروني في مقدمة حديثها عن التوجه القومي في برامج التدريس في المدرسة العبرية ضمن يوم دراسي في الكلية الأرثوذكسية بمدينة حيفا عام 1988 بالجمل الآتية : إن جميع الحنود ممن يؤدون الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة أولئك الشباب الذين يسكنون أور يهودا حيث عمليات إحراق العمال العرب .. إن ذلك كله نتاج مدرستنا نتاج برامجنا التعليمية والآن متى يفيق العالم الإسلامي من سباته ليتصدى لهذه الحرب الشرسة التي يشنها اليهود على الإسلام والمسلمين ؟ وإنني لأعجب كثيراً ممن يعتقد بأن الولايات المتحدة تستطيع الضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها على الأراضي الفلسطينية .. ومن يظن ذلك عليه أن يفكر في الحرب المطلقة التي أطلقتها أمريكا والقائمة التي أوردها البيت الإسرائيلي .. أقصد البيت الأبيض .. وجميع الأهداف التي تسعى أمريكا للقضاء عليها من خلال الحرب على الإرهاب هي أهداف إسرائيلية حيث أن هذه الأهداف تشكل خطراً بالغاً على الأمن الإسرائيلي الذي تكفلت الولايات المتحدة بالقضاء على كل ما يؤرق راحته حتى ولو كان ذلك على حساب حلفائها العرب لقد أصبح الوضع في الأراضي الفلسطينية لا يطاق .. والعار كل العار على الحكومات العربية التي لا تزال صامتة . ولقد ذهلت كثيراً وأنا أرى قوات الأمن في الدول العربية وهي تدافع باستماتة عن السفارات الإسرائيلية والأمريكية وتستقبل المتظاهرين بالعصي والضرب المبرح .. ألم يكن الأجدر أن يضربوا بتلك العصي الصهاينة إخوان القردة والخنازير ؟ ولماذا هذا الجبن الذي يلتبس بعض الحكومات العربية وما فائدة الجيوش العربية التي يصرف عليها المليارات .. إنه الخوف من غضب أمريكا .. سبحان الله يخشون أمريكا ولا يخشون الله سبحانه وتعالى ولكن ليعلم هؤلاء الحكام أن ما وعد الله ورسوله بعودة الخلافة الإسلامية سوف يقع سواء رضي حكام العرب أم لم يرضوا والله متم وعده ولو كره الكافرون
صحفي وكاتب سعودي*
|