| أهلاً وسهلاً بالسجون |
|
* نزار عثمان
الغضب الساطع آت .. وأنا كلي إيمان
ماذا فعلنا كي تراودنا الظنون وتلفنا هذي الخديعة لي بيتنا خلف البحار وسنابلاً محنية الأعناق .. لي وطني ولي أمي الوديعة قالت تودعني .. وتجهش بالعناق ها قد كبرت الآن يا ولدي الصغير كم سوف أزهو اليوم .. بك ستصير جراحاً أدين له بشفاء دائي المستطير ستحل عقدة أرجلي وتلعثم الجار الفقير لكنهم لم يتركوها تكمل الآمال في نجوى الإله زجوها سريعاً ف ياللهيب ألا ألف سحقاً للجوار .. وألف سحقاً للقريب إلى أين نمضي هذه الساعة المعتقل أهلاً وسهلاً بالزنازن والقيود من بين أحلامي ستخرج سنبلة أم تهدهد بعلها المقتول من خلف الحدود وترضع الأشبال من لسع الحرائق والجسارة تلقنهم ما تيسر من حكمة الجوع .. وأقوال الحجارة يخرج الشعب المقيد بالحصار ليهدم الجدران والقبو السحيق وينفتح المدى للانتصار أمي تراود حلم أيامي وتجهش بالوداع وياشعبي الحر .. العنيد يا من يؤجل الأحلام أحياناً لكي يحيا الصغار وليس ينسى أن يخبئ في تجاويف التذكر عناوين البروق وحكمة النيران من ماض سحيق ألف مرحب بالسجون ألف مرحب بالحريق
صحفي وكاتب سوداني *
|