بقلم / يوسف الرفاعي


حاصر جاسر بقواته مخيم الأعداء الذين أذهلهم مارأوا هذه المرة وبهتوا لنظام الجيش وتجهيزه حتى أسقط في ايديهم .. وبدأوا يطلبون الرحمة لكن زعيمهم تمكن من التخفي والفرار هو وعدد من جنوده وتركوا جيشهم محاصراً حتى قتل من جيشهم أغلب الرجال وأسر الباقون .. وسبى جنود جاسر النساء والأطفال وقادوهم إلى القرية حيث انطلقت صيحات الفرح في كل أرجاء القرية تؤكد انبهار أهل القرية بما حدث

وفي السابعة من صباح اليوم نفسه كانت الشمس قد أطلت من خلف السحب المثقلة بالغيوم للحظات وغابت مرة أخرى تاركة بعض شعاعها في السماء .. وخرج جنود جاسر إلى ساحة القرية حيث شدوا وثاق الأسرى الثلاثين من أعدائهم إلى قوائم خشبية نصبوها في ساحة القرية وأحاطوهم بالحطب تمهيداً لحرقهم ليكونوا عبرة للأعداء .. إلا أنهم احتفظوا بسبعة من الأسرى كانوا يتذكرون ملامحهم بعد أن أذاقوا أهل القرية مرار الهوان في المرات السابقة .. وقيدوا السبعة بالسلاسل وقادوهم إلى وسط الساحة حيث أجلسوهم على ركابهم وطلب جاسر من الأسر التي تعرضت للنهب والقتل من الأعداء من قبل أن تتقدم باتجاههم حيث أعطى جاسر سيفاً لكل شاب من هذه الأسر وطلب منه أن يقتص من عدوه فقطعوا رؤوسهم وحملوها على الرماح حيث نصبوها على بوابة القرية أما أجسادهم فقد صلبوها على عوارض خشبية مرتفعة وتركوها للطير تأكل منها .. وكتبوا عبارة على عارضة خشبية نصبوها أمامهم : نهاية المعتدين

وسرعان ما اجتمع أهل القرية حول من أوثقوهم في وسط ساحتها وخطب فيهم جاسر خطبة حماسية أوقعت الرعب في قلوب اللصوص المأسورين ثم أمر رجاله أن يشعلوا فيهم النار إلا اثنين من الأسرى أشفق على حالهم حيث كانا من المسنين طلب منهم أن يعودوا إلى قومهم فيخبرونهم بما رأوا وسمعوا .. كان كل ما يحدث يلاقي صيحات سعيدة من أهل القرية الذي شعروا للمرة الأولى بأنهم أحرار وآمنين .. وأحسوا بعد طول معاناة أن الأعداء تعلموا من الدرس وأنهم لن يجرءوا على العودة مرة أخرى

ولكن هل اكتفى جاسر بذلك ؟ سنرى في الحلقات القادمة


Powered by counter.bloke.com

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الطفل العربي 2001 - 2004 ©