ايليا أبو ماضي
أمل دنقل
أحمد شوقي
أحمد رامي
أبو القاسم الشابي
طاهر زمخشري
صلاح عبد الصبور
حافظ إبراهيم
جميل صدقي الزهاوي
بشارة الخوري
علي محمود طه
علي الجندي
علي الجارم
عزيز أباظة
عبدالمحسن الكاظمي
مرسي جميل عزيز
محمود حسن إسماعيل
محمود بيرم التونسي
محمد كامل الشناوي
عمر أبو ريشة
معروف الرصافي
مصطفى صادق الرافعي

أبو القاسم الشابي

شاعر تونسي عملاق . ولد بالشابية ( تونس ) في 24 فبراير عام 1909 وتوفي بتونس في 9 أكتوبر عام 1934 . أبو القاسم الشابي شاعر الحياة والخلود شاعر الفجر المتوهج والبعث الجديد . سما بشعره إلى عالم من النور مشرق جميل فيه الخير وفيه الحب وفيه الجمال .. عبر به عن القلق والحرمان اللذين عاشا معه وقاسماه الحياة .. عبر عن المطالب السامية للنفس الإنسانية . رحل دون أن يتخطى سن الخامسة والعشرين مما جعل الكثيرين يمثلونه بالنيزك أو الشهاب الذي مرق في سماء تونس كالحلم مخلفاً وراءه أخدوداً وهاجاً من الأثر الساطع والألق الفائق . احترق في عز الشباب وفي عمر تفجر المواهب .. صور مآسي شعبه وأماله وأحلامه وطموحاته في أروع أنشودة وطنية .

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد للـيل أن ينجـلي

ولابد للقـيد أن ينكسـر

تخطى الشابي بشعره قيود الثقافة وحدود السن وأرسلها إشعاعات قوية الوهج قوية اللمعان ثم مضى .. تلقى تعليمه الأولى في الكتاتيب القرآنية كما تلقى عن أبيه أصول اللغة العربية ومبادئ العلوم وفي عام 1921 توجه إلى تونس العاصمة حيث التحق بالكلية الزيتونية ليتخرج منها عام 1927 ومن هناك إلى كلية الحقوق . وخاض الشابي معارك الشباب في هذه المرحلة لإصلاح مناهج التعليم وساعد في تأسيس جمعية الشبان المسلمين والنادي الأدبي في تونس . وفي عام 1929 توفي والده ليثير ذلك صدمة عنيفة في نفسية الشابي قلبت حياته وقصائده إلى يأس وألم جارفين إلى أن اغتاله الموت شاباً بدائي القلب والصدر وهو على أعتاب عامه الخامس والعشرين . كان من الشعراء الذين تغنوا بالمستقبل وآمنوا بالتجديد ورفضوا الجمود والتقليد وسكبوا ذاتهم في واقعهم الاجتماعي فهو يتغنى بالحياة والفن والوطن والطبيعة والثورة وتزخر قصائده " صلوات في هيكل الحب " ونشيد الجبار" و" أغاني الرعاة " و " تحت الغصون " وغيرها من القصائد بنزعة تأملية تجعله يعود مراراً إلى نفسه ومعنى ذلك أنا لشابي حينما بعود إلى نفسه لابد وأن يتأمل واقعه الاجتماعي وقد تستبد به حالات اليأس والغربة غير انه سرعان ما يعود إلى هذا الواقع من خلال تجاربه الذاتية وتبعاً لذلك تكون رومانسيته داعية إلى التغيير . يقول الشابي في قصيدة " نشيد الأمس "

ما للحياة نقية حولي وينبوعي مشوب ؟

ما للصباح يعود للدنيا وصبحي لا يؤوب ؟

مالي يضيق لأوجاع الكآبة والكآبة لا تجيب ؟

إني أنا الروح الذي سيظل في الدنيا غريب

موضوع الموت إذاً من الموضوعات التي شغلت الشابي نظراً لأنه كان يهدده باستمرار بل عصف به وهو في بداية الخامسة والعشرين من عمره وأحياناً عندما يشتد اليأس يضيق الشابي بعمق الألم ويرى الموت قاب قوسين أو أدنى ينطلق بصرخاته تحدياً للموت ومقاومة لهذا الوجود يقول في قصيدة " نشيد الجبار "

سأعيش رغم الداء والأعداء

كالنسر فوق القمة الشماء

أعلى الصفحة

أحمد رامي

شاعر غنائي مصري . ولد بالقاهرة عام 1892 وتوفي بها في 5 يونيو عام 1981 . حمل رسالة أدبية وقومية ضخمة هي رسالة الوثوب بالأغنية الدارجة من السفوح الى القمم في الكلمة والمعنى معاً . واستطاع أن يطوع الصور والمعاني الشاعرية للكلمة العامية وان يرقق عواطف العامة بالشجى والأنين والذكريات وغيرها من الكلمات التي تخلق الصور والتي لم تعهدها الأغنية الدارجة من قبل حتى صارت أغنية رامي مميزة على كل أغنية بشئ جديد هو قربها الى الشعر وحتى أصبح رامي زعيم مدرسة في الغناء لم يتأثر بها المؤلفون المحدثون وحدهم و إنما امتد تأثيرها الى روح الملحن وحنجرة المغنى أيضاً . ولد احمد والنغم ملء أذنيه وهو يذكر فيما يتذكر من خيالات طفولته الأولى أن جماعة من أهل الفن والطرب كانت تلتقي دائماً في بيت أبيه وان أباه كان شغوفاً بالفن . فلما تخرج الأب من مدرسة الطب اختاره الخديوي عباس ليكون طبيا لجزيرة " طاشيوز " وهي جزيرة صغيره على مقربة من " قوله " مسقط رأس محمد علي وكانت يومئذ من أعمال تركيا وهي اليوم من أعمال اليونان وكانت هذه الجزيرة ملكاً خاصاً لعباس الثاني . مارس رامي ثلاثة ألوان من الأدب هي الشعر الوجداني والعاطفي والوطني . ثم أدب المسرح فقد زود المسرح المصري بذخيرة ضخمة تبلغ نحو خمس عشرة مسرحية مترجمة عن شكسبير منها " هاملت " و" يوليوس قيصر " و " العاصفة " و " روميو وجولييت " و " النسر الصغير " وغيرها مما قدمته المسارح ثم انتهى إلى نظم الأغنيات وبها اشتهر وذاع صيته حتى أوشك الناس أن ينسوا رامي شاعر الفصحى ورامي كاتب المسرح ولم يذكروا إلا شاعر الأغاني إلى أن عاد لقناعته بالشعر . كانت أم كلثوم حدث الأحداث في حياة رامي غيرت طريق حياته . كان ذلك في اليوم الثالث لعودته من باريس حين راح يسمع أم كلثوم فإذا هي تغني قصيدة له مطلعها " الصب تفضحه عيونه " . ثم التقى بمحمد عبد الوهاب وكان يعرفه في عهد سيد درويش فوجد فيه أداة أخرى لتحقيق حلمه . ونظم له أغنية " غاير من اللي هواكي " ثم توثقت الصلة بينه وبين عبد الوهاب ونظم له أغاني فيلم " الوردة البيضاء " و فيلم " دموع الحب " و أغنية " سكت ليه يالساني " و" على غصون البان " وغيرها .

أعلى الصفحة

أحمد شوقي

شاعر مصري بلقب بأمير الشعراء . ولد بالقاهرة في 16 أكتوبر عام 1868 وتوفى بها في 14 أكتوبر عام 1932 . لم يكن شوقي شاعر مصر وأمير الشعراء في مصر فقط بل كان صاحب تلك الإمارة في جميع البلاد التي يتكلم أهلها العربية ولا تجد تلميذاً في مدرسة أو طالباً في جامعة في مصر أو في غيرها من الأقطار العربية إلا ويحفظ لشوقي أبياتاً قد سارت مسير الأمثال ومن منا يجهل قوله :

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

ولم يجرؤ أحد على منازعة شوقي عرش الإمارة في دولة الأدب فقد كان الجميع يعترفون له بها ويبايعونه عليها . وقد نشأ هذا الشاعر في أحضان المجد وكان متصلا منذ نعومة أظفاره بالأسرة المالكة ولذلك جاء شعره مصقولاً بعيداً عن خشونة البداوة وعن التغني بالسيف والرمح اللذين اعتاد أن يتغنى بهما شعراء العرب الأقدمين . وقد ظهرت آثار البيئة التي نشأ وترعرع فيها ظهوراً جلياً في جميع ما نظمه ومع علو منزلته في الشعر كان كثير التواضع يكره الظهور ولا يخاطب إلا بوداعة واحترام بل ولقد يخيل إليك إذا ذكر اسمه أن الحياء يعلو محياه . وشوقي زعيم جيل كامل في الأدب العربي هو زعيم مصر سيحمل اسمه في تاريخنا الأدبي وإذا كان لشوقي ما يفاخر به أنداده وما يسمو به على أقرانه فهي تلك الروايات التي شعر معها فن التمثيل في الشرق بقوة جديدة خالدة تدب فيه . وإذا وضعنا كل ما نظمه شوقي في كفة والروايات التي نظمها في آخر عهده في كفة وجدنا كفة الروايات ترجح وتميل . فان شوقي لخالد في رواياته أكثر منه في قصائده مع كل ما تحويه هذه القصائد من روعة البيان ونفحة الخلود . وشوقي في شعره الروائي مثله في شعره العادي . فهو هو ذلك النسر المحلق بل هو ذلك الموسيقي المبدع الذي يسحرك بفيض وحيه وإلهامه ويتلاعب بلبك ويطربك بفنه ويعلو بك بسمو معانيه وصوره الخلابة ورسومه الفريدة في روعة مشاهدها وجلاها إلا انه في رواياته هو مبتكر ذلك الطراز الراقي الذي لم يسبقه في اللغة العربية أحد إليه وإن كان هناك من سبقه إليه فان شوقي بلغ في هذا الفن مرحلة من الإبداع وترك الذين سبقوه في أول الطريق . ولد أمير الشعراء أحمد شوقي بالقاهرة لأسرة موسرة بالحال امتزجت فيها الدماء العربية والتركية واليونانية والجركسية . ولد بحي الحنفي بالقاهرة والتحق بكتاب الشيخ صالح .. ثم المدرسة الخديوية فمدرسة الحقوق ( قسم الترجمة ) ثم سافر إلى فرنسا لدراسة الحقوق والآداب عام 1887 وعاد عام 1891 .. أبعده الاستعمار البريطاني الى أسبانيا وبقي هناك طوال خمس سنوات واطلع على آثار الحضارة العربية الأندلسية .. وتغنى بها في بعض قصائده وبعد عودته إلى الوطن كان اقرب إلى الشعور بقضايا الشعب ومشكلاته حتى أصبح شاعر الشعب والعروبة والإسلام . كان نصيراً للمرأة في عصر تكاتفت حولها القيود . فدعا في الكثير من شعره إلى تحرير المرأة ومنحها حقوقها السياسية والمدنية وتقديس الزوجية والأمومة ودعم روابط الأسرة . ويعد أول من كتب المسرحية الغنائية وقد كتب سبع مسرحيات هي : " علي بك الكبير" و " مصرع كليوباترا " و " قمبيز " و " مجنون ليلى " و " عنترة " و " أميرة الأندلس " و " البخيلة " التي لم تطبع حتى الآن . خلف شوقي في الشعر الغنائي ديواناً ضخماً سماه " الشوقيات " وهو يقع في أربعة أجزاء أكثرها قصائد طويلة وقد عثر على أكثر من مائة قصيدة لم يسبق نشرها في دواوينه ..

أعلى الصفحة

أمل دنقل

شاعر عربي . توفي في 21 مايو 1983 . انصب اهتمامه على التراث العربي المكتوب باللغة الفصحى ومن هنا كان اول دواوينه الذي صدر عام 1969 يحمل عنوانا ومضامين مستلهمة من التراث فكان " البناء بين يدي زرقاء اليمامة " على الرغم من ان الشاعر في أغلب الأحيان يقول قصيدته ويمضي اعني انه يتركنا نواجه قصيدته أو يترك قصيدته تواجهنا او يضعنا نحن والقصيدة وجها لوجه فنستكشف بأنفسنا خباياها وأسرارها وندرك معانيها دون توجيه من أحد او وصاية منه حتى لو كان الشاعر ذاته فان أمل دنقل لا يملك إلا أن يتدخل لأنه شاعر لا يعبر عن مشاعره فحسب ولكنه يستعمل تلك المشاعر عبر الكلمات وسيلة للرمز الواضح أي انه يتخذ من احدثا التاريخ العربي مصدرا يستلهم منه ما يريد أن تكون قصائده هدفا لابد لها ان تصل إليه وحتى لا يختلط والخيال بالحقيقة فيذهب الغموض بها جميعا وتضيع هباء فانه يتدخل بالنثر موضحا ومفسرا ومبنيا خاصة في قصيدته الطويلتين " مقتل كليب" أو الوصايا العشر " التي اشتهرت بعنوانها الفرعي المعبر " لا تصالح و" أقوال اليمامة وهما اللتان ضمها سفرا واحدا كأنه عنوانه " أقوال جديدة عن حرب البسوس" ومن هنا نجده وكما فعل في وصايا كليب العشر يضع مقدمة لما أدلت به اليمامة من أقوال عبر شعره ينقلها من السيرة أو الملحمة الشعبية الذائعة " الزير سالم " حيث يقول الرواة : فلما جاءته الوفود ساعية إلى الصلح قال لهم الأمير سالم : أصالح إذا صالحت اليمامة فقصدت اليمامة إلى أمها جليلة ومن معها من نساء سادات القبيلة فدخلن إليها وسلمن جميعا عليها وقبلت جليلة بنتها وقالت : أما كفى ؟ فقد هلكت رجالنا وساءت أحوالنا وماتت فرساننا وأبطالنا فأجابتها اليمامة : أنا لا أصالح ولم يبق منا أحد يقدر أن يكافح " وبهذه المقدمة المختصرة يكون الرمز المعنى واضحا في القصيدة وتبكي اليمامة ويبكي أمل دنقل بعد شهد قبل وفاته وفي أتون جسده المحترق بالمرض بداية عصر الانفتاح فسالت دموع أمل دنقل وصرخت على لسان اليمامة الرمز للأمة الرافضة " لعبرنه " الوجدان والمشاعر :

صار ميراثنا في يد الغرباء

وصارت سيوف العدو سقوف منازلنا

أعلى الصفحة

ايليا أبو ماضي

شاعر مهجري وأحد رجال النهضة الأدبية في المهجر الأمريكي وأحد أركان الرابطة القلمية في نيويورك . ولد أبو ماضي في المحيدثة بلبنان عام 1889 وتوفي في 23 نوفمبر عام 1957 . هاجر إلى مصر وهو حدث في الحادية عشرة من عمره ليعمل بالتجارة في تلك السن المبكرة وأخذ لنفسه دكاناً لبيع السجائر والتبغ مستغلاً أوقات فراغه في المطالعة والدراسة وهناك بدأ محاولاته الأولى في نظم الشعر ووقع عليه نظر انطوان الجميل ورآه يكتب شعراً في الدكان فقرأه وأعجبه ونشر شيئاً منه في مجلة " الزهور " التي كان يصدرها ثم طبع أبوماضي في مصر ما تجمع من شعره في ديوان سماه " تذكار الماضي " لكن النقاد هاجموه متخذين ما يشوب لغته من ضعف حجة عليه . وبعد أن قضى في مصر أحد عشر عاماً شد رحاله إلى أمريكا في سنة 1911 فأقام في مدينة سنسناتي أولاً وفيها عمل بالتجارة بضعة أعوام كان خلالها يقرأ الشعر ويتأمل في الوجود ويرنو إلى الآخرة ويسجل خطرات نفسه وومضات روحه في شعره . وفي سنة 1916 انتقل إلى نيويورك وهناك اتصل بأدباء المهجر الذين سبقوه إليها كجبران ونعيمة ونسيب عريضة وفيها طبع الجزء الثاني من ديوانه مصدراً بمقدمة كتبها جبران . ويعد هذا الجزء الثاني من ديوان إيليا أبي ماضي مرحلة جديدة مرّ بها شعره قبل أن يزدهر شعره في " الجداول " . وظل أبوماضي في نيويورك يسهم في جهود الرابطة القلمية ويساعد في تحرير جريدة " زحلة الفتاة " وينشر شيئاً من شعره وفيها تزوج ابنة نجيب دياب صاحب جريدة " مرآة الغرب " فأخذ يحرر في هذه الجريدة ثم أصبح رئيساً لتحريرها وكان ينشر أكثر شعره في جريدة " السائح " التي كانت لسان الرابطة القلمية ولاسيما في أعدادها السنوية الممتازة . وفي سنة 1927 صدر ديوانه " الجداول " فكان ذلك حدثاً مهما في أدب المهجر . وفي هذا الديوان الذي كتب مقدمته ميخائيل نعيمة تظهر شخصية أبي ماضي الحقيقية في قوتها وصفاتها وفيه تخلص من أغلب نقاط الضعف التي تؤخذ على دواوينه في السابق ومن أشهر ما ضم ديوان الجداول قصيدة " لست أدري " التي انتشرت كثيراً ولاقت شهرة واسعة . وبعد مرور 18 عاماً على صدور " الجداول " صدر لأبي ماضي ديوان آخر باسم " الخمائل " في سنة 1945 وكان آخر دواوينه . ورغم أن إيليا أبو ماضي كان من أعلام مدرسة المهجر الفريدة فإنه يجب أن يقرأ ويدرس كاستثناء من اتجاهها العام المتسم بالرومانسية المفرطة والتشاؤم فهو يمتاز عن شعراء هذه المدرسة بفلسفته الواقعية وتفاؤله ولعل خير ما يلخص فلسفة أبي ماضي ونظراته إلى الحياة هو قوله : " كن جميلاً ترى الوجود جميلاً " .

أعلى الصفحة

بشارة الخوري

أول رئيس جمهورية للبنان بعد استقلاله . وينعت بأبي الاستقلال . ولد في بيروت 1890 وتوفي بها في 11 يناير 1964 . تعلم ببيروت ثم بباريس حيث حصل على شهادة الحقوق 1912 واحترف المحاماة ولجأ إلى مصر في أوائل الحرب العالمية عام 1914 خوفا من الترك لمشاركته في التوقيع على عريضة بطلب استقلال لبنان قدمت إلى القنصلية الفرنسية ببيروت وقعت في يد العثمانيين . وعاد بعد الحرب عام 1919 ليعمل في المحاماة وشارك في تأليف حزب سياسي سمي " حزب التقدم " وعين في عهد الانتداب وزيرا للداخلية 1927 فرئيسا للوزراء واستقال 1928 وتكررت رئاسته ثانيه وثالثة وانتخب نقيبا للمحامين 1930 وشارك في تأليف " الكتلة الدستورية " سنه 1933 وعمل في صفوف المعارضة وفي 21 سبتمبر 1943 انتخب رئيسا للجمهورية وفي ليل 10 نوفمبر اعتقله الفرنسيون بتهمة " التآمر ضد سلطات الانتداب " واقتيد الى قلعة راشيا مع رئيس وزرائه رياض الصلح والوزراء .. وقامت ثورة وتدخلات انتهت بالإفراج عنه وعن رفاقه واعتراف فرنسا باستقلال لبنان في 22 نوفمبر واستمر في رئاسة الجمهورية إلى 1952 وطالب المعارضون باستقالته فاستقال واعتزل السياسة المحلية الى ان توفي وكانت أيامه من أيام الرخاء والاستقرار في لبنان واصدر في عهد رئاسته " مجموعة خطبه " من ثلاثة اجزاء وبعد الرئاسة اصدر جزأين من مذكراته باسم " حقائق لبنانيه " .

أعلى الصفحة

جميل صدقي الزهاوي

شاعر عراقي من طلائع نهضة الأدب العربي في القرن العشرين . ولد في بغداد عام 1863 وتوفي بها في 24 فبراير 1936 . اشتهر بالزهاوي لأن جده هاجر إلى " زهاو " بإيران وسكنها عدة سنين واقترن بسيدة زهاوية جاء منها بابنه جميل صدقي . وقد سمي في شبابه " الطائش" لخفته وإيغاله في اللهو . وفي كهولته سمي " الجرئ " لمقاومته الاستبداد . وسمي في شيخوخته " بالزنديق " لمجاهرته بآرائه الفلسفية . عاش جميل صدقي الزهاوي شطراً مهماً من عمره في القرن التاسع عشر ولم تكن مراحل التعليم قد نظمت بعد ولم يكن نظام الشهادات قد استقر ونظم كما هو الشأن اليوم . لذلك كانت نشأته الثقافية تعتمد على التعليم الأسري وعلى الحلقات المسجدية والاطلاع الحر . تعلم كثيراً من علوم الأولين وكثيراً من علوم الآخرين وسافر كثيراً فأثرى تجربته وتطورت معارفه وتعلم الفارسية وهو صبي و أتتقنها إلى درجة أنه ترجم بها " رباعيات الخيام " . عمل الزهاوي في مختلف الأعمال فقد عين عضواً بمجلس المعارف في بغداد وهو شاب وأرسل مع البعثة الإصلاحية واعظاً عاماً إلى اليمن وعمل أستاذاً للفلسفة الإسلامية بالجامعة الملكية وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون . واشتغل بنشر مقالاته في بعض المجلات كمجلة " المؤيد " التي نشر فهيا مقالات دافع فيها عن المرأة فثار الشعب ضده وقذفه خصومه بالطوب. يتميز إنتاج جميل صدقي الزهاوي بالكثرة والتنوع بين الشعر والنثر . ومن آثاره " الكائنات " في الفلسفة 1896 و" أجمل ما رأيت " في الأفلاك وسيرها 1924 و " الجاذبية وتعليلها " في النثر 1910 و " رباعيات الخيام " ترجمها عن الفارسية و " ديوان الزهاوي " وقد طبع عدة مرات و " الكلام المنظوم " أو دواوين الزهاوي 1908 و " رباعيات الزهاوي " ديوان شعر طبع في بيروت 1928 و " اللباب " ديوان شعر منفصل يضم خلاصة شعر الزهاوي 1928 و " الأوشال " ديوان شعر فيه قصائد جاشت بها نفسه في آخر حياته وكتب مقدمته بخط يده 1934 . و يعد الزهاوي رغم ذلك أول شاعر عراقي اتصل بالحياة وعالج مشكلات المجتمع فبشر بالتجديد وخرج عن مناهج قومه في التفكير .

أعلى الصفحة

حافظ إبراهيم

شاعر مصري يلقب بشاعر النيل .. ولد بصعيد مصر في 4 فبراير 1872 وتوفي بالقاهرة في 21 يوليو 1932 . لم يولد حافظ إبراهيم في بيت على سطح الأرض ... وإنما ولد في عائمة على وجه النيل ببلدة ديروط ؟ بصعيد مصر ؟ ولعل ارتباط مولده بالنيل كان من الأسباب التي دعت الى تلقيبه بشاعر النيل . ولعل منها أيضاً انه عاشر النيل على طول امتداده في مصر والسودان وهام بهما . وتغنى بأحداثهما واستثار الهمم أحيانا بقسوة بالغة لتصحو من غفوتها وتأخذ مكانها في الحياة . نشأ في حجر الفقر واليتم فقد مات ابوه وخلفه لأعاصير الحياة وهو في الرابعة من عمره فحملته أمه إلى بيت خاله وهو مهندس متواضع ضيق الرزق في مصلحة التنظيم فعالهما . وانتقلت الأسرة الى طنطا حيث تلقى حافظ على الكتاتيب في طفولته . فما ان أدركه الصبا حتى نفر من هذا لعلم وتطلع المتطلعات الادبية . وضاق به خاله واحس حافظ بهذا الضيق فترك له البيت بعد ان كتب له هذين البيتين :

ثقلت عليك مؤونتي

إني أراها واهية

فافرح فإني ذاهب

متوجه في داهية

وينم هذان البيتان على خفة الظل التي كانت من سمات حافظ طوال حياته حتى في اشد ساعات بؤسه .. وها هو ذا يخرج من بيت خاله صبياً هائما على وجهه في دروب مدينة السيد البدوي والبسمة الساخرة على شفتيه الى ان تقوده قدماه الى مكتب محام يختاره له القدر هو محمد بك أبو شادي الذي اصبح بعدئذ من أساطير حزب الوفد وزعماء ثورة 1919 وهو ابو الشاعر الدكتور احمد زكي ابو شادي مؤسس جمعية " أبوللو" وأمينها العام . ولم تكن المحاماة يومئذ تتطلب درجة علمية معينه بل كانت تتخذ بالممارسة وينبه فيها ذكر المتحدث اللبق مما لم يكن ينقص شاعرنا هذا إلا انه أفاد من صحبة أبى شادي الكبير ومرافقته ما عنده من الكتب . وهكذا عمل بالمحاماة حينا وهو لا ينفك يقرأ في الأدب ويلتهم ما حوله من أمهات الكتب وكان مما قرأه فاستهواه سيرة الشاعر الثائر صاحب السيف والقلم محمود سامي البارودي فراوده حلم كبير وهو ان يحذو حذوه في مسيرة حياته لعله يبلغ مبلغه يوماً ما . فالتحق بالمدرسة الحربية وتخرج فيها وعمل بالشرطة تارة وبالجيش تارة إلى ان نقلت فرقته إلى السودان . كان حافظ إبراهيم محبوبا من طرف معاصريه على اختلافهم لما امتاز به من أخلاق عالية فهو صريح صادق عطوف ساخر كريم الى حد التبذير في بيته وخارج بيته في المقاهي حيث كان إنفاقه لا حدود له . من آثار حافظ إبراهيم ديوان شعر أكثره مدح ورثاء واجتماعيات وله في النثر كتاب " ليالي سطيح " نهج فيه أسلوب المقامات كما ترجم رواية " البؤساء" لفكتور هيغو الكاتب الفرنسي وترجم كتابا فرنسيا في الاقتصاد بالاشتراك مع الشاعر خليل مطران .

أعلى الصفحة

صلاح عبد الصبور

شاعر مصري . ولد في 3 مايو عام 1931 وتوفي في 14 أغسطس عام 1981 . اشتهر صلاح عبد الصبور واعتنى الدارسون بأدبه وسيرته فكتبوا عنها مستندين إلى آثاره المنشورة وأحاديثه الصحفية . كان الرجل رئيسا لمجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب كثير التنقل والاتصال والمحاضرة . ولد في مدينة الزقازيق بمصر وبها تلقى دراسته المتوسطة ثم رحل إلى القاهرة ليلتحق بكلية الآداب ويحصل منها على الليسانس عام 1951 . بدا ينشر طلائع أعماله في مجلة الثقافة بالقاهرة ثم مجلة الآداب البيروتية وقد صدر ديوان عبد الصبور الأول " الناس في بلادي " عام 1958 وديوانه الثاني " أقول لكم " في عام 1961 . عرف صلاح عبد الصبور بشغفه بالمطالعة وتنوع قراءته .. ينهل من المنابع ويرتاد مختلف الآفاق فاستطاع حسب اعترافاته أن يقرأ التراث العربي قراءة جيدة في فترة الدراسة الجامعية واستطاع في ذات الوقت أن يتصل بالثقافة الأوروبية وامتزج زاده الثقافي العربي بالغربي والتقليد وبالتجديد والقديم بالحديث . عاش في بلدته الزقازيق في جو رومانسي مشبوب المشاعر مع كتب المنفلوطي وجبران وميخائيل نعيمة . واستهوته أشعار محمود حسن إسماعيل . ثم عرف الفيلسوف الألماني " نيتشه " من خلال كتاب مترجم له هو كتاب " هكذا تكلم زرادشت " ترجمة فليكس فارس . ومثل هذا المزج بين الثقافتين العربية والغربية هو الكفيل حسب اعتقاد عبد الصبور بصنع الإنسان العربي الجديد . اعتنق الماركسية قبيل تخرجه من الجامعة وظل هذا المذهب حتى ظهور ديوانه الأول " الناس في بلادي " عام 1958 . غير أن عبد الصبور بدأ يهتم بالوجودية اهتماماً أعمق حين وجد أن الماركسية لم تعجز فقط عن تقديم التفسير الشامل الذي وعدت به بل أوشكت أن تسخر موهبته الشعرية لخدمتها . وقد امتدت مرحلة الوجودية في حياة عبد الصبور طوال الستينات وجاءت بعد ذلك مرحلة القومية والليبرالية ثم التجاوب مع التجربة الصوفية . ومن عطاء صلاح عبد الصبور تبقى للأجيال دواوينه ومسرحياته " الناس في بلادي " و " أقول لكم " و " أحلام الفارس القديم " و " والإبحار في الذاكرة " و " كتابة على وجه الريح " و " انتظار الليل والنهار " و " شجر الحلاج " قراءة جديدة لشعرنا القديم - و " رحلة الضمير المصري " و " حياتي في الشعر " . خلق صلاح عبد الصبور فناناً وعاش فناناً ورحل في ليل الحزن شاعراً فناناً وإنساناً نبيلاً . رحل الشاعر الفنان رائد الشعر الجديد وهو في الخمسين من عمره القصير . كما رحل المتنبي وكما مات علي محمود طه وإبراهيم ناجي ومحمود حسن إسماعيل .

أعلى الصفحة

طاهر زمخشري

أديب وشاعر سعودي . ولد بمكة المكرمة عام 1906 . وتوفي في 20 يوليو عام 1987 . ولد الأستاذ طاهر زمخشري أو بابا طاهر كما يحب أن يلقب في مكة المكرمة وتلقى تعليمه بمدارس الفلاح عمل في مختلف أنشطة الدولة والدوائر الحكومية بدأ بشؤون الصحافة والطباعة من مصحح إلى مراقب عام واشرف على جريدة " أم القرى " ثم عمل في شؤون الجمارك في وزارة المالية فتقلد سكرتير الديوان وساهم في تنظيم اللوائح والأنظمة الأساسية . ثم شارك في تأسيس الإذاعة السعودية وكان من أوائل الذين عملوا فيها وقدم مختلف البرامج الإذاعية والتمثيليات وبرامج الأطفال وكل ما يتعلق بالإنتاج الإذاعي حتى أصبح مراقباً عاماً لها . ثم انشأ أول مجلة سعودية خاصة بالأطفال كما شارك في إنشاء وتحرير معظم المجلات والجرائد في بلده . نظم الشعر العمودي والحر ولم يكفه التشجيع الأدبي بل أنفق من جيبه الخاص على كل موهبة فنية تنبأ لها بالمستقبل الواعد ... وكان يعتبر كل فنان أو فنانة أو مثقف تربطه به أواصر الصداقة إلا ويكون الترجمان له والمحامي الذي لا يكل ولا يمل . صارع الأيام وصارعته وصارع المرض حتى صرعه ولم يشك ولم يهن ولم يغصب ولم ييأس . أصدر طاهر ديوانه الأول " أحلام الربيع " 1946 . وكان أول ديوان يصدر في السعودية بعد فترة طويلة من غياب المطبوعات عنها وعن منطقة الخليج . وترك بعد رحلته الشعرية الطويلة مجموعة مؤلفات ودواوين منها " أنفاس الربيع " و " أغاريد الصحراء " و" على الضفاف " و" ألحان مغترب " و" لبيك " و" أحلام " ورمضان كريم " و " عبير الذكريات " و " من الخيام " و" أصداء الربيع "و" مع الأصيل " وهي مجموعة من التأملات والدراسات النفسية مع بعض الرباعيات الشعرية " العين بحر " وهو بحث يتضمن ما قاله بعض الشعراء في العين و " ليالي ابن الرومي " وهي دراسة لبيئة ابن الرومي وعصره مع عرض نماذج من أشعاره و " حبيبي على القمر " . قبل حصوله على جائزة الدولة التقديرية 1983 عاش الزمخشري حياة المعاناة والبؤس والغربة وأقام طويلاً في مصر ثم انتقل الى تونس حيث كرمته الحكومة التونسية ومنحته وساما رفيعا . وكان الزمخشري أحد الذين حلموا مشعل تجديد الرسالة الفكرية في الجزيرة العربية ونجح في إخراج الشعر السعودي من دائرة المحلية وأطلقه إلى مصر ولبنان وسوريا والعراق ثم إلى المغرب العربي عندما أقام في تونس .

أعلى الصفحة

عبدالمحسن الكاظمي

شاعر عراقي يلقب بشاعر العرب . ولد في بغداد عام 1867 وتوفي بمصر في 18 إبريل عام 1935 . نشأ في محلة "الدهانة ببغداد ثم انتقل إلى الكاظمية فنسب إليها . استهواه الأدب فقرا علومه وحفظ شعراً كثيراً وأول ما نظم الغزل فالرثاء فالفخر . ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق فاتصل به فاتجهت إليه الجاسوسية وكان العهد الحميدي فطورد فلاذ بالوكالة الإيرانية بغداد ثم خاف النفي أو الاعتقال فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند ووصل إلى مصر عام ولقي من مودة الشيخ محمد عبده وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر فأقام بها وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلا . ملأ الصحف والمجلات شعراً وجمع اكثر مما حفظ من شعره في ديوان " الكاظمي " مجلدان .

أعلى الصفحة

عزيز أباظة

شاعر مصري من رجال الأدب واللغة والقضاء . ولد عام 1898 وتوفي بالقاهرة في 11 يونيو 1973 . نشأ في " الربع ماية " بالشرقية وتخرج بالحقوق في القاهرة عام 1923 وعمل في المحاماة ثم كان مدعياً عاماً فقاضياً ثم عضواً في مجلس النواب عام 1929 وتولى أعمالاً إدارية فكان حاكماً عسكرياً لمنطقة القناة عام 1941 فمديراً لأسيوط عام 1947 وعين عضواً بمجلس الشيوخ ثم بمجمع اللغة العربية عام 1959 والمجمع العلمي العراقي . من مؤلفاته : " ديوان " و " أنات حائرة " و " قيس ولبنى " مسرحية و " العباسة " مسرحية و " عبد الرحمن الناصر " و " شجرة الدر " و " أوراق الخريف " و " قافلة النور " و " قيصر " و " آخر ما كتبه قبل وفاته " من إشرا قات السيرة النبوية " .

أعلى الصفحة

علي الجارم

أديب وشاعر مصري ولد سنة 1881 وتوفي بالقاهرة في 8 فبراير 1949 ولد في رشيد وتعلم بالقاهرة وانجلترا وجعل كبيرا لمفتشي اللغة العربية بمصر . فوكيلا لدار العلوم حتى سنة 1924 ومثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية وكان من أعضاء المجمع اللغوي له ديوان في أربعة أجزاء و" ديوان الجارم " و" قصة العرب في أسبانيا " ترجمة عن الإنجليزية وهو من تأليف ستانلي لين بول ." وفارس بني حمدان " و" شاعر وملك " و" غادة رشيد " و" هاتف من الأندلس " قصة ولادة مع ابن زيدون و" الذين قتلتهم أشعارهم " نشر تباعا في مجلة الكتاب و" مرح الوليد " في سيرة الوليد بن يزيد الأموي و " الشاعر الطموح " المتنبي و" خاتمة المطاف " نهاية المتنبي . توفي فجأة بينما كان يصغي إلى أحد أبنائه وهو يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراشي .

أعلى الصفحة

علي الجندي

شاعر مصري من أعضاء المجمع اللغوي ومجلس الفنون والآداب . ولد بالقاهرة عام 1900 وتوفي بها في 30 مايو عام 1973 . نشأ في سندويل بسوهاج ( صعيد مصر ) وتخرج بكلية دار العلوم في القاهرة عام 1925 وصار عميداً لها عام 1950 . له خمسة دواوين شعرية ونحو 30 مؤلفاً في الأدب منها : " أغاريد السحر " و " ألحان الأصيل " و " ترانيم الليل " و " شعر الحرب " و " فن التشبيه " و " أدب الربيع " و " خمسة أيام في دمشق الفيحاء " و " سياسة النساء " و " البلاغة الفتية " و " الشعراء وإنشاد الشعر " .

أعلى الصفحة

علي محمود طه

شاعر مصري يلقب بشاعر الحب والجمال . ولد في المنصورة عام 1902 وتوفي بالقاهرة في 17 نوفمبر عام 1949 . ولد لأسرة متوسطة الحال والتحق بالكتاب أولاً ثم بالمدرسة الابتدائية وقبل إتمام دراسته الثانوية التحق بمدرسة الفنون والصنائع وتخرج منها عام 1924 . ثم عين مهندساً معمارياً بالمنصورة وهناك التقى بمجموعة من الأدباء من بينهم إبراهيم ناجي وأحمد حسن الزيات . شرع في نشر شعره منذ عام 1933 وانتقل إلى القاهرة ليعمل مديراً للمعهد الخاص بوزارة التجارة ثم مديراً لمكتب الوزير بها . وعمل بعد ذلك بسكرتارية مجلس النواب . قام برحلات كثيرة إلى أوروبا منذ عام 1938 كان لها أثر بالغ على شعره . توقف لمدة خمس سنوات عن العمل بالحكومة ثم عاد إليه عام 1949 حيث عين وكيلاً لدار الكتب المصرية . وقد عرف بتعلقه بالحياة وإقباله على كل جميل وممتع فيها وعشقه للطبيعة وغرامه بالموسيقى وشعره يعكس ذلك كله . ترك علي محمود طه ثلاثة دواوين شعرية من بينها مسرحيتين شعريتين هما " أرواح وأشباح " 1942 و " ليالي الملاح التائه " 1940 و " أرواح شاردة " 1941 و" أشواق العائد " 1945 و " شرق وغرب " 1947 وأخيراً " أغنية الرياح الأربع " 1948 . يقول بعض الذين كتبوا عن علي محمود طه : أنه يعتبر ثمرة من ثمار المدرسة الحديثة في الشعر التي حملت تيارات مطران وشكري وفي نفس الوقت فقد تأثر بشعراء المهجر وبالشعراء الرومانسيين الفرنسيين أمثال " بودلير " و " فرلين " . وحينما يذكر علي محمود طه يذكرنا بالدكتور إبراهيم ناجي فيقال الطبيب الشاعر عن ناجي والمهندس الشاعر عن طه وما يفيد أن الازدواج بين العلوم والآداب أمر قائم وممكن . لم يضع علي محمود طه في دنيا الرومانسية وأحلامها بل لقد التفت إلى الواقع وعايش الأحداث وشارك الناس اهتماماتهم . وتوفرت لعلي محمود طه في شعره جزالة الألفاظ وعذوبة إيقاعها مما جعل الملحنين يتسابقون لتلحين هذا الشعر الجذاب وكلنا يذكر أن قصائد ( الجندول وفلسطين و كليوباترا ) غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب وثمة قصائد وأشعار أخرى لطه دخلت عالم الغناء وخلدت هذا الاسم الكبير .

أعلى الصفحة

عمر أبو ريشة

شاعر سوري يعد أحد الرواد الراسخين لتيار الكلاسيكية العربية الجديدة في الغزل والوطنيات والطبيعة . ولد عام 1908 وتوفي في 15 يونيو 1990 نشأ في عكا وفيها تلقى تعليمه الأولي لينتقل بعدها إلى حلب فإلى الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1924 حيث تفتحت للشاعر آفاق الاختبارات والتفاعلات الانسانية والسياسية والابداعية وهمومها وفي شكل خاص القضايا الوطنية والنضالية واشكاليات الظلم والطغيان من ناحية وحضور المرأة كحلم يسفر وجهه وكشغف يضج في لا وعي الشاعر وأحاسيسه الملموسة ويكسر حدة المسافة بين القلب وجرحه من ناحية ثانية حيث يرتمي الاطار الطبيعي ليحتضن هذين الموضوعين اللذين فتنا أبوريشة وتحكما في مفاتيح اللعبة الشعرية وأسرارها لديه وبات الاستسلام لهما بمثابة الانحياز إلى حالة النبع في تفجره اللانهائي وانسيابه اللاوعي الهادئ والصاخب نحو غايته الأدبية . وفي الجامعة الأمريكية وبعدها في لندن وباريس ثم في بلاده والدول العربية يغوص أبو ريشة في هذين الهاجسين متلمساً دورهما في تفجير مكامن الابداع والريادة واتاحة الفرصة لنسج اللغة التي تمكن العصر وانسانه ولترسيخ الاتصال الحميمي بين الشعر والانسان من خلال فهم الحركة الداخلية للابداع الأدبي ومواجهة التحدي الذي تفرضه اللغة المعاصرة لمعالجة الموقف الانساني في مختلف ظروفه . وفي توجهه الشعري انطلق أبوريشة في البدايات متأثراً بالشعر التقليدي الذي ينسج على منوال القديم والتراثي في صوغ الألفاظ القاموسية والأخذ بتراكيب القدماء وصورهم مأخوذاً بالجمالية الكلاسيكية للغة وبالإرث الشعري لكبار الشعراء العباسيين الذين تأثروا بتوجهاتهم . وفي هذا الصدد يقول أبو ريشة " وإني وإن استفدت شيئاً من هؤلاء فإنما استفدت اللغة والتراكيب أما الفكرة الشعرية فقد خبا دونها خيالهم الكسيح .. سئمت هذا الشعر وهذه الزمرة من الشعراء " . وهكذا فإن انصراف أبو ريشة إلى هذا الإرث لم يشغله عن مسألة العصر وهمومه الخاصة والعامة والتفتيش عن لغة تحفظ للقديم بنيته الكلاسيكية وتنطلق في رومانسية رهيفة مشبعة بالرنين الحزين والنبرة الباكية متأثراً بخصوصيات الشعر المهجري حيث الحضور الفادح لعبارات السعير واللظى وتباريح الهوى والدمع والقلب والغصة والأنين والموت ومجمل عناصر المعجم الطبيعي . وللشاعر أبوريشة العديد من الأعمال الأدبية حيث كانت باكورة أعماله مسرحية شعرية بعنوان " ذوي قار " إضافة إلى مسرحية شعرية بعنوان " الطرفان " وأخرى بعنوان " سمير أمين " وملحمة كبرى عن أمجاد العرب إضافة إلى العديد من المؤلفات والدواوين الأخرى .

أعلى الصفحة

محمد كامل الشناوي

شاعر مصري . ولد عام 1908 وتوفي في 30 نوفمبر عام 1965 . ولد في " نوسا البحر " ودخل الأزهر ولم يستمر فعمد إلى المطالعة ومجالسة الأدباء وحفظ كثيراً من الشعر وعمل في الصحافة عام 1935 ونشر على صفحاتها كثيراً من الشعر . له " إعترافات أبي نواس " و " ساعات " و " شعر كامل الشناوي " و ديوان " لا تكذبي " .

أعلى الصفحة

محمود بيرم التونسي

شاعر غنائي مصري ولد بالاسكندرية في 4 مارس 1893 وتوفي بها في 15 يناير 1961 . ولد من أسرة تونسية وفد عميدها الأول مصطفى بيرم التونسي إلى الاسكندرية وتعلم محمود في مسجد بالاسكندرية ثم افتتح دكان بقالة واستهوته قراءة الكتب ونظم شعراً وزجلاً وأقفل الدكان وأصدر نشرة باسم " المسلة " فصادرتها الحكومة في عددها الثالث عشر وولد فاروق ابن السلطان فؤاد عام 1920 وتهامس المصريون بأنه ولد بعد أربعة أشهر من زفاف أمه " نازلي " إلى أبيه فنظم محمود زجلاً عنوانه " القرع الملوكي والبامية السلطاني " كله تعريض وهاج القصر السلطاني إلا أن محمود بيرم كان لايزال تونسي الجنسية في حماية " الحماية الفرنسية " وأصدر عدداً واحداً من نشرة سماها " الخازوق " فصودر وشكته السلطات المصرية إلى المندوب السامي البريطاني والسفير الفرنسي فنفاه الثاني إلى فرنسا في العام نفسه . عاش محمود بيرم التونسي منفياً مشرداً من سنة 1920 إلى سنة 1938 تنقل فيها من تونس إلى ليون وباريس ودمشق وبيروت والسنغال وأمضى منها عامين في مصر إذ كان قد جاءها خلسة في الفترة من 1922 - 1924 ولكن عيون الشرطة اهتدت إليه فأعادته إلى منفاه من جديد بعد أن كان قد تزوج خلال هذين العامين وفي سنة 1938 استطاع أن ينزل في ميناء بورسعيد خلسة وفي غفلة من رجال الشرطة استقل القطار إلى القاهرة حيث اختفى عند بعض أصدقائه في حين بدأت المفاوضات بين بعض هؤلاء الأصدقاء وبين القائمين على شؤون الحكم من أجل إصدار عفو عنه يضمن له الاستقرار في وطنه . ولعل من حسن حظ بيرم في هذه المرة أن يكون على رأس الوزارة في ذلك العهد " محمد محمود باشا " الذي كان يقدر لبيرم أدبه وفنه . وأن يكون على رأس وزارة الداخلية " محمود فهمي النقراشي " أحد أبناء الاسكندرية وأحد المعجبين بفن بيرم وأن ينضم إليهما أحمد حسنين باشا الذي كان يقدر بيرم حق التقدير والذي كان في الوقت نفسه أبعد رجال السراي في ذلك العهد نفوذاً . واتفق هذا الثالوث على إعادة الاستقرار لهذا الطريد الخائف المشرد ونظم بيرم تحت ضغط الظروف المحيطة به زجلاً مبكياً يستعطف فيه الملك ويصف فيه ما لاقاه من عذاب الغربة ولوعه التشرد وقسوة الحنين إلى الوطن ونشرت الأهرام هذا الزجل في صفحتها الأولى ولم تكن الأهرام بالتي تنشر أزجالاً من قبل ولكن نشر هذا الزجل كان جزءاً من الخطة التي رسمها هذا الثالوث . وسمح لبيرم بالبقاء على أرض الوطن بعد مفاوضات شاقة كللت بالنجاح وكان أن بدأ بيرم حياته الفنية من جديد فأبدع ما شاء من الأغاني الوطنية والعاطفية والتقى بزوجته التي كان قد اقترن بها في أثناء هربه الأول من 1922 - 1924 وكانت قد تزوجت من بعده ومات عنها زوجها فأعاد زواجه منها من جديد . وقامت الثورة المصرية في يوليو 1952 فكان بيرم أحد أقلامها الكاتبة وألسنتها الناطقة وقد عبر بيرم في أمانة وصدق بأزجاله وأغانيه عن مواقفها البطولية المختلفة وسجل كثيراً من الصور الحية لكفاحها وانتصاراتها . ولهذا منحته الجنسية المصرية وكان ذلك عام 1954 وكتب بيرم البرامج العديدة للإذاعة والتي كان آخرها " فوازير رمضان " كما شارك في برامج التليفزيون المصري عند انشائه وقد كرمته الثورة لقاء ما قدم لبلاده من جهد وفن وعرق وتعب وجهاد وكفاح بأن منحته وسام الفنون من الدرجة الأولى وقلده إياه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بيده في أحد أعياد العلم.

أعلى الصفحة

محمود حسن إسماعيل

شاعر مصري .. ولد في 2 يوليو 1910 وتوفي في 25 إبريل 1977 . ولد في قرية النخيلة مركز أبو تيج بمحافظه أسيوط من صعيد مصر . أثرى الحياة الأدبية والشعرية بروائع نتاجه الفكري . منذ ان أصدر أول ديوان له عام 1934 " أغاني الكوخ " متغنياً بالقرية والوطن والطبيعة واستمر بعد ذلك يغني للحرية والثورة في دواوينه الأخرى " هكذا أغنى " 1937 و " أين المفر" 1947 و " نار وأصفاد " 1959 و " قاب قوسين " 1946 و " لابد " 1966 و " التائهون " 1968 و "هدير البرزخ" 1969 و " السلام الذي أعرف " قصيدة طويلة ألقاها في مهرجان الشعر الدولي يوم 15 أغسطس 1969 بمدينه ستروجا بمقدونيا في يوغسلافيا " نهر الحقيقة " 1972 الى جانب أعماله التي لم تنشر بعد . عبر محمود حسن إسماعيل عن ثورة الشباب في مصر عام 1935 وثوره 23 يوليو 1952 وتعبر قصائده عن الشخصية في بعدها العربي والإسلامي واعني قضية فلسطين التي يتبلور إحساس الشاعر بها منذ وقت مبكر وفلسطين في شعر محمود حسن إسماعيل تمثل الرمز الأساسي في رؤياه الإبداعية المعادل للجهاد ذلك انه منذ عام 1935 وهو يصور مفهوم البطولة ويلهب حماسة الشباب ويحرك مشاعر مواطنيه . كان نهاره عملا وتأملا ثم يفرغ الى وحدته ليلا في بيته بحي الرميثه بالكويت لا يفتح بابه كما تعود إلا بإذن وحذر ولعدد محدود جدا من الأصدقاء وحتى جاءه زائر على غير انتظار وهل يطلب القدر إذناً ؟ وفي لحظه ينفجر شريان وتدور في رأسه معركه صامته : الغازي فيها دم القلب والهدف شمس العقل وتغرب الشمس في الشفق الدامي يستكين القلب وتنتهي المعركة .. وان إلى ربك المنتهى ..

أعلى الصفحة

مرسي جميل عزيز

شاعر غنائي مصري ولد في 1920 وتوفي في 9 مارس 1980 صارع هذا الشاعر الغنائي تباريح ذلك الألم المزمن .. قاومه بكل قواه وبادرت الدولة بصرف نفقات العلاج وأوفدته الى الولايات المتحدة الأمريكية إلا ان الطب فشل في علاجه فمات وهو في سن الستين .. ولم يترك في هذه الدينا إلا أصداء آثاره الفنية التي مازال يرددها الجمهور بعد ان انتشر بها نظما ونغما وأداء . وإذا كانت ام كلثوم قد غنت له " فات الميعاد " و" سيرة الحب " و" ألف ليله وليله " . فقد أدى له فريد الاطرش " يا حبايبي يا غالييين " من فيلم نغم في حياتي وغنى له عبد الحليم حافظ " بتلوموني ليه " و" في يوم في شهر في سنة " من فيلم حكايته حب . وأنشدت له وردة " لولا الملامة " من فيلم حكايتي من الزمان كما غنت له نجاة الصغيرة " أنا بستناك " وغيرهم . الا ان نبوغ مرسي جميل غزيز قد ظهر وهو في سن الثامنة عشرة حيث نظم أغنية " يا أسمر يا جميل يابو الخلاخيل " للمطرب عبد العزيز محمود وأردفها بأغنية " يا مرزوق يا ورد " فلا غرو إذن ان يكون رصيد الشاعر الغنائي الرقيق مرسي جميل عزيز زاخرا بأجمل الاغاني والقصائد الغنائية التي تناولها الملحنون بصياغة الأنغام مثل الموسيقار عبد الوهاب وفريد الأطرش ومحمد الموجي وبليغ حمدي وكمال الطويل و محمود الشريف وأدت له اجمل الأصوات التي عرفها العالم العربي في القرن العشرين .

أعلى الصفحة

مصطفى صادق الرافعي

أديب وشاعر بمصري ولد في " بهتيم " بمصر عام 1880 وتوفي بطنطا بمحافظة الغربية بمصر في 10 مايو عام 1937 . ولد لأب طرابلسي وأم حلبية و اشتهرت أسرته في ميدان القضاء . إذ كان أبوه قاضياً لمحكمة طنطا الشرعية . وهذا مكن مصطفى صادق الرافعي من الوقوف على كنوز عديدة في ذخيرة أبيه . نشأ الرافعي نشأه دينية حيث تعلم الكثير من المبادئ عن أبيه ثم دخل المدرسة الابتدائية وهو في الثانية عشرة من عمره وبعد ان نال الشهادة الابتدائية مرض فلزم فراشه شهوراً وكان من نتائج ذلك ان تأثرت أعصابه وأصابه وقر في أذنيه حتى اذا بلغ الثلاثين من عمره أصيب بالصمم ولكن الفضل في ثقافته يرجع إلى مكتبة والده التي ظل يلتهم من موائدها ويغرف من حياضها . وقد كانت هذه المكتبة غنية بكتب الفقه واللغة والأدب فاستغلها أفضل استغلال حتى كان منه مصطفى صادق الرافعي . عمل الرافعي في ميدان العدل فكان كاتباً في محكمة طنطا التي قضى بها عمراً طويلاً إذ أمضى في الخدمة ثمانية وثلاثين عاماً . ولعل بقاءه كاتباً دون الترقي إلى مهام أخرى هو بسبب ما أصيب به من صمم ولم يمنعه ذلك من أن يظل قارئا ممتازا وكاتبا وشاعراً مشاركاً إذ كتب في عدة صحف . ترك الرافعي إنتاجاً شعرياً ونثرياً . أما نتاجه الشعري فيتجلى في ديوانه " ديوان الرافعي " ثلاثة أجزاء وديوان " النظرات " وديوان " أغاني الشعب " . وله في النثر " تاريخ آداب العرب " و " إعجاز القرآن " و " وحي القلم " وهذا الأخير هو مجموع مقالاته التي نشرها في مجلة الرسالة ما ببن علمي 1934 و1937 . كان الرافعي في شعره يخاطب الشعب ويشاركه الهموم الوطنية ويكفي كدليل على ذلك نشيده " اسلمي يا مصر " الذي كان النشيد القومي من 1923 إلى 1936 . وكان عميق الفكر غزير العلم وهذا ما جعل الكثير بكتبون عنه ويتهافتون لتحليل فكره فقد كتب عنه محمد بهجت " الأثري " كتاباً ثرياً وكتب عنه سعيد العريات كتاباً بعنوان " حياة الرافعي " .

أعلى الصفحة

معروف الرصافي

أحد الشعراء المرموقين الذي يمتازون بمتانة اللغة ورصانة الأسلوب ومسايرة مطالب العصر . ولد في بغداد عام 1877 وتوفي بها في 16 مارس عام 1945 . و " الرصافي " هو نسبة للرصافة وهي تؤلف الجانب الشرقي من بغداد ولد بها وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية ولم يحرز شهادتها . وتتلمذ لمحمود شكري الألوسي في علوم العربية وغيرها زهاء عشر سنوات واشتغل بالتعليم ونظم أروع قصائده في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني . ورحل بعد الدستور إلى اسطنبول فعين معلماً للغة العربية في المدرسة الملكية . انتخب نائباً في مجلس المبعوثان العثماني وهجا دعاة الإصلاح واللامركزية من العرب . انتقل بعد الحرب العالمية الأولى عام 1918 إلى دمشق ثم عين أستاذاً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس فأقام مدة وعاد الى بغداد فعين نائبا لرئيس لجنة الترجمة والتعريب ثم اصدر جريدة الأمل اليومية 1923 فعاشت اقل من ثلاثة أشهر وعين مفتشا في المعارف فمدرساً للعربية وآدابها في دار المعلمين فرئيساً للجنة الإصلاحات العلمية واستقال من الأعمال الحكومية عام 1928 فانتخب عضوا في مجلس النواب خمس مرات لمدة ثمانية أعوام وزار مصر عام 1936 وقامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد في أوائل الحرب العالمية الثانية فنظم أناشيدها وكان من خطبائها وفشلت فعاش بعدها معزولاً عن الناس إلى أن توفي ببيته في الأعظمية ببغداد . الجدير بالذكر أن الرصافي لم يتزوج نشأ وعاش ومات فقيرا وكان شديد الأنفة قوي الذكاء واسع الفكر . ترك الرصافي آثاراً كثيرة في النثر والشعر أهمها ديوانه المعروف بـ " الرصافيات " وهو سجل حافل بأحداث عصره وصورة ناطقة عن قوة شخصيته وجرأته ووطنيته وقد طرق فيه مواضيع اجتماعية وسياسية وفلسفية ونفسية وتاريخية بلغة قوية مشرفة وصور تنزع نحو التحديث . وطبع هذا الديوان مره اخرى سنه 1931 وأضيف إليه الشي الكثير ورتب على أحد عشر بابا : الكونيات - الاجتماعيات - الفلسفيات - الوصفيات - المرائي - النسائيات - التاريخيات - السياسيات - الحربيات .

أعلى الصفحة


Powered by counter.bloke.com

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الطفل العربي 2001 - 2003 ©